الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٨ - مبحث مسائل القبلة
مسألة ٤٣ [جواز صلاة النافلة على الراحلة و حال المشي]
المتنفل في حال السفر يجوز له أن يصلي على الراحلة، و في حال المشي، و يتوجه إلى القبلة في حال تكبيرة الإحرام لا يلزمه أكثر من ذلك.
و قال الشافعي: يلزمه في حال تكبيرة الإحرام و حال الركوع و السجود، و لا يلزمه فيما عداه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ» [٢].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) أنهم قالوا هذا في النوافل خاصة [٣] فينبغي حمله على عمومه.
و أيضا روى إبراهيم الكرخي [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني أتحرى على أن أتوجه إلى القبلة في المحمل فقال: ما هذا الضيق أما لك برسول الله (صلى الله عليه و آله) أسوة؟ [٥].
و روى ابن ابي نجران [٦] عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن
[١] الام ١: ٩٧، و المجموع ٣: ٢٣٧، و الفتح الرباني ٣: ١٢٦.
[٢] البقرة: ١١٥.
[٣] الكافي ٣: ٤٤٠ حديث ٥ و ٨ و ٩، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨٥ حديث ١٢٩٨، و التهذيب ٣: ٢٣٠ حديث ٥٩١، و تفسير علي بن إبراهيم: ٥٠، و تفسير العياشي ١: ٥٦ حديث ٨٠ و ٨٢، و النهاية: ٦٤، و كشف الغمة ٢: ٣٥٠، و مجمع البيان ١: ٢٢٨.
[٤] إبراهيم الكرخي: ترجمه أصحاب الرجال، و روت كتب الاخبار عنه تارة بهذا الاسم، و اخرى باسم إبراهيم بن زياد الكرخي، و اخرى إبراهيم بن ابي زياد الكرخي إلى غيره، عده الشيخ في أصحاب الإمام الصادق (ع) بعنوان إبراهيم الكرخي البغدادي و وثق برواية ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى و الحسن بن محبوب. رجال الشيخ: ١٥٤، و جامع الرواة ١: ٣٠، و تنقيح المقال ١: ١١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ١: ٢٨٥ حديث ١٢٩٥، و التهذيب ٣: ٢٢٩ حديث ٥٨٦.
[٦] عبد الرحمن بن أبي نجران التميمي الكوفي مولى، عده الشيخ تارة في أصحاب الإمام الرضا (ع) و اخرى في أصحاب الإمام الجواد (ع)، و ذكر النجاشي ان اسم ابي نجران عمر بن مسلم و استمر قائلًا: ان عبد الرحمن ثقة ثقة معتمد على ما يرويه و له كتب. رجال الشيخ: ٣٨٠ و ٤٠٣، و الفهرست للشيخ:
١٠٩، و تنقيح المقال ٢: ١٣٩.