الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٥ - مبحث مسائل القبلة
عباس [١].
و قال أبو حنيفة: هي صلاة العصر [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله تعالى «وَ قُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ» [٣] لا يدل على أنها الفجر لان القنوت فيها. لان عندنا أن القنوت في كل صلاة.
مبحث مسائل القبلة
مسألة ٤١ [قبلة من كان في المسجد، و في الحرم و خارجه]
الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام، و المسجد قبلة لمن كان في الحرم، و الحرم قبلة لمن كان خارجا عنه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا القبلة الكعبة لا غير، ثم اختلفوا فمنهم من قال: كلف الإنسان التوجه الى عين الكعبة [٤]، و منهم من قال إلى الجهة التي فيها الكعبة [٥]، و كلا القولين لأصحاب الشافعي.
و قال أبو حنيفة: كلف الجهة التي فيها الكعبة [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلو كلف التوجه الى عين الكعبة لوجب إذا كان صف طويل خلف الامام أن تكون صلاتهم أو صلاة أكثرهم الى غير القبلة، و يلزمهم أن يصلوا حول الامام دورا كما يصلى في جوف المسجد و كل
[١] الموطأ ١: ١٣٩ (٨) باب الصلاة الوسطى، حديث ٢٨، و تفسير القرطبي ٣: ٢١٠، و سنن البيهقي ١: ٤٦١.
[٢] قال النووي في المجموع ٣: ٦١ و قال طائفة: هي العصر، و هو مذهب أبي حنيفة و أحمد و داود و ابن المنذر، و تفسير القرطبي ٣: ٢١٠، و مقدمات ابن رشد ١: ٩٩.
[٣] البقرة: ٢٣٨.
[٤] الأم ١: ٩٤، و المجموع ٣: ١٩٢، و ٢٠٨، و حاشية الجمل على شرح المنهج ١: ٣١٣.
[٥] الام ١: ٩٤، و نيل الأوطار ٢: ١٨٠، و حاشية الجمل على شرح المنهج ١: ٣١٣.
[٦] الهداية ١: ٤٥، و مراقي الفلاح: ٣٤، و المجموع ٣: ٢٠٨، و بداية المجتهد ١: ١٠٨، و نيل الأوطار ٢: ١٨٠.