الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٦ - مسائل
حنيفة و الأوزاعي [١] و هو الذي يصححه أصحاب الشافعي، و هو قوله في الجديد [٢]، و قال في القديم لا يبطل [٣].
و هذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى، فان فرضنا حال الضرورة، احتجنا أن نراعي بقاء الضرورة، فإن استمرت على تلك الحال أعاد الوضوء، و أعاد المسح على الخف. و ان كان قد زالت، استأنف الوضوء و المسح على الرجلين دون الخفين، بدلالة ما قد مضى في المسألة الأولى سواء [٤].
مسألة ١٨٣ [المسنون في مسح الخف]
قال الشافعي: المسنون أن يمسح أعلى الخف و أسفله [٥] و به قال عبد الله بن عمر، و سعد بن أبي وقاص، و الزهري، و مالك [٦].
و قال قوم: المسح على الظاهر دون الباطن، و روي ذلك عن أنس بن مالك، و جابر، و الشعبي، و النخعي، و الأوزاعي، و الثوري، و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٧].
و هذه أيضا تسقط عنا لما قدمناه، فأما حال الضرورة فينبغي أن نقول: ان ظاهر الخف يمسح عليه دون باطنه، بدلالة ان هذا الموضع مجمع عليه، و ما عداه
[١] المجموع ١: ٥٢٧، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٣.
[٢] ألام ١: ٣٦، و المجموع ١: ٥١١ و ٥٢٧، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٣.
[٣] المجموع ١: ٥٢٧.
[٤] انظر المسألة المتقدمة برقم: ١٨١.
[٥] المحلى ٢: ١١١، و المجموع ١: ٥١٦، و المغني لابن قدامة ١: ٢٩٧، و بداية المجتهد ١: ١٨، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٣، و مغني المحتاج ١: ٦٧، و كفاية الأخيار ١: ٣٢، و تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ١: ١٦٠.
[٦] الموطأ ١: ٣٨، و الام (مختصر المزني): ١٠، و المجموع ١: ٥٢١، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٣، و المغني لابن قدامة ١: ٢٩٧.
[٧] الموطأ ١: ٣٨، و المحلى ٢: ١١١، و المجموع ١: ٥٢١، و المغني لابن قدامة ١: ٢٩٧، و بداية المجتهد ١: ١٨، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٣، و شرح فتح القدير ١: ١٠٢.