الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روت عائشة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوتر بثلاث: يقرأ في الركعة الأولى «سبح اسم ربك الأعلى» و في الثانية «قل يا أيها الكافرون» و في الثالثة «قل هو الله أحد» و المعوذتين [١].
مسألة ٢٧٨ [عدم تعين شيء لدعاء قنوت الوتر]
دعاء قنوت الوتر ليس بمعين بل يدعو بما يشاء، و قد رويت في ذلك أدعية معينة لا تحصى أوردنا طرفا منها في الكتاب الكبير [٢].
و قال الشافعي: يدعو بما رواه الحسن بن علي (عليهما السلام) [٣] قال:
«علمني رسول الله (صلى الله عليه و آله) كلمات أقولهن في قنوت الوتر:
اللهم اهدني فيمن هديت، و عافني فيمن عافيت، و تولني فيمن توليت، و بارك لي فيما أعطيت، و قني شر ما قضيت، فإنك تقضي و لا يقضى عليك، و انه لا يذل من واليت، تباركت ربنا و تعاليت- هذا هو المنقول [٤]، و زاد أصحابه-: و لا يعز من عاديت، و لك الحمد على ما قضيت» [٥].
[١] سنن الدارقطني ٢: ٣٥ الحديث ١٨.
[٢] التهذيب ٢: ٩٢ حديث ٣٤٢.
[٣] المجموع ٣: ٤٩٣، و في مختصر المزني: ١٥ لم ينسب الدعاء الى الامام الحسن (ع).
[٤] سنن الترمذي ٢: ٣٢٨ الباب ٣٤١ حديث ٤٦٤، و في سنن ابي داود ٢: ٦٣ باب القنوت في الوتر حديث ١٤٢٥، و سنن ابن ماجة ١: ٣٧٢ باب ١١٧ حديث ١١٧٨، و مصباح المتهجد: ١٣٤ في قنوت الوتر، و فقه الرضا: ٥٥ باختلاف يسير.
[٥] و قال النووي في المجموع ٣: ٤٩٦ «و لو زاد عليهن و لا يعز من عاديت قبل تباركت ربنا و تعاليت و بعده فلك الحمد على ما قضيت أستغفرك و أتوب إليك فلا بأس به».