الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٣ - مسائل
غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين [١]، و لا خلاف بين الفقهاء ان أول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق، و انما اختلفوا في ماهية الشفق، فذهب الشافعي إلى أنه الحمرة [٢]، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة، و روي ذلك عن عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر [٣] و عبد الله بن مسعود، و أبي هريرة، و عبادة بن الصامت [٤]، و شداد بن أوس [٥]، و به قال مالك و الثوري و محمد [٦].
و قال قوم: الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلا بعد غيبوبته ذهب اليه
[١] قال السيد المرتضى في جمله ٦١ ما لفظه: (فاذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب.
و اشتركت الصلاتان في الوقت. الى آخره).
[٢] المجموع ٣: ٤٢، و مغني المحتاج ١: ١٢٢- ١٢٣، و سنن البيهقي ١: ٣٧٣، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٧٤ و الهداية ١: ٣٩، و المنهج القويم ١: ١٠٨، و شرح فتح القدير ١: ١٥٥، و نيل الأوطار ١: ٤١١.
[٣] سنن البيهقي ١: ٣٧٣.
[٤] عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم. بن الخزرج الأنصاري أبو الوليد، روى عن النبي (ص)، شهد بدرا، و روى عنه أبناؤه و إسحاق بن يحيى، و لم يدركه و من أقرانه أبو أيوب الأنصاري و أنس بن مالك و جابر و غيرهم، و هو أول من ولي القضاء بفلسطين توفي سنة ٣٤ بالرملة. تهذيب التهذيب ٥: ١١٢ و الإصابة ٢: ٢٦٠، و التأريخ الكبير ٥: ٩٢.
[٥] شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ابن أخ الشاعر حسان بن ثابت، روى عن النبي (ص) و عن كعب الأحبار، و روى عنه ابناه و محمود بن الربيع. توفي سنة ٥٨ و قيل ٦٤ و قيل غير ذلك.
و حكى ابن حجر في التهذيب عن أبي نعيم أنه توفي بفلسطين أيام معاوية و عقبه ببيت المقدس الإصابة ٢: ١٣٨، و تهذيب التهذيب ٤: ٣١٥، و صفوة الصفوة ١: ٢٩٦، و الكواكب الدرية ١: ٦١.
[٦] الأصل ١: ١٤٥، و سنن البيهقي ١: ٣٧٣، و مقدمات ابن رشد ١: ١٠٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٧٤، و المجموع ٣: ٤٢، و النتف ١: ٥٣، و نيل الأوطار ١: ٤١١، و اللباب في شرح الكتاب ١: ٦٠.