الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٥ - مسائل
بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقى. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك و داود: الاستنجاء يتعلق بالإنقاء، و لم يعتبر العدد [٢]. و قال أبو حنيفة: هو مسنون، و السنة تتعلق بالإنقاء دون العدد [٣].
دليلنا: على وجوب الإنقاء: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
و روى علي بن إبراهيم [٤]، عن أبيه [٥]، عن عبد الله بن المغيرة [٦] عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: للاستنجاء حد؟ قال: لا، ينقى ما ثمة [٧]. قلت: فإنه ينقى ما ثمة، و يبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها [٨].
و أما اعتبار العدد، قوله (صلى الله عليه و آله): «و ليستنج بثلاثة أحجار» [٩] و ظاهره الوجوب الا أن يقوم دليل.
[١] الام ١: ٢٢، و مختصر المزني: ٣، و المحلى ١: ٩٨، و مغني المحتاج ١: ٤٣، و شرح فتح القدير ١: ١٤٨، و بدائع الصنائع، ١: ١٩، و الدراري المضية ١: ٤٠.
[٢] المحلى ١: ٩٧، و عمدة القاري ٢: ٣٠٥، و نيل الأوطار ١: ١١٧.
[٣] شرح معاني الآثار ١: ١٢٣، و المحلى ١: ٩٧، و عمدة القاري ٢: ٣٠٥، و بدائع الصنائع ١: ١٩، و الدراري المضية ١: ٤٠، و نيل الأوطار ١: ١١٧، و شرح فتح القدير ١: ١٤٨.
[٤] على بن إبراهيم بن هاشم القمي، أبو الحسن. ثقة في الحديث، ثبت، معتمد صحيح المذهب، سمع و أكثر و صنف كتبا، صاحب التفسير المعتمد المعروف ب (تفسير على بن إبراهيم). رجال النجاشي:
١٩٧، و تنقيح المقال ٢: ٢٦٠.
[٥] إبراهيم بن هاشم القمي، أبو إسحاق. أصله كوفي، انتقل الى قم. و أصحابنا يقولون: انه أول من نشر حديث الكوفيين بقم. قيل: تتلمذ على يونس بن عبد الرحمن عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام). رجال النجاشي: ١٣، و رجال الطوسي: ٣٦٩.
[٦] أبو محمد، عبد الله بن المغيرة البجلي. مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقمي، كوفي، ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته، و دينه، و ورعه، و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه. رجال النجاشي: ١٥٩، و تنقيح المقال ٢: ٢١٨.
[٧] يعنى: ما هناك من محل النجاسة، مجمع البحرين: ٥٢٩ (مادة ثمم).
[٨] الكافي ٣: ١٧ حديث ٩، و التهذيب ١: ٢٨ حديث ٧٥.
[٩] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٩١.