الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣١ - كتاب الجمعة
دليلنا: قوله تعالى «إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ» [١] فحرم البيع على من أوجب عليه السعي و العبد إذا لم يجب عليه السعي لا يحرم عليه البيع.
مسألة ٤٠٤ [لا يصح البيع في وقت النهي]
إذا باع في الوقت المنهي عنه لا يصح بيعه، و به قال: ربيعة و مالك و أحمد [٢].
و قال أبو حنيفة، و الشافعي، و عبيد الله بن الحسن العنبري يصح بيعه [٣].
دليلنا: انه قد ثبت انه منهي عنه، و النهي يدل على فساد المنهي عنه عندنا على ما بيناه في كتاب أصول الفقه [٤].
مسألة ٤٠٥: صلاة الجمعة فيها قنوتان،
أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الثانية بعد الركوع [٥].
و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى إسماعيل الجعفي عن عمر بن حنظلة [٦] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): القنوت يوم الجمعة؟ فقال: «أنت رسولي إليهم في هذا، إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الاولى، و إذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية» [٧].
[١] الجمعة: ٩.
[٢] المدونة الكبرى ١: ١٥٤، و المجموع ٤: ٥٠١.
[٣] الام ١: ١٩٥، و المجموع ٤: ٥٠٠- ٥٠١، و مغني المحتاج ١: ٢٩٥.
[٤] عدة الأصول ١: ٩٩، الطبعة الحجرية.
[٥] الام ١: ٢٠٥.
[٦] عمر بن حنظلة العجلي، أبو صخر، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر و الامام الصادق، و قد استظهر البعض توثيقه من رواية الكافي في قوله (عليه السلام) «إذا لا يكذب علينا» و من التهذيب في قوله (عليه السلام) «أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليت» و غيره، رجال الشيخ الطوسي: ١٣١ و ٢٦٨، و تنقيح المقال ٢: ٣٤٢.
[٧] الاستبصار ١: ٤١٧ حديث ١٦٠١، و التهذيب ٣: ١٦ حديث ٥٧، و في الكافي ٣: ٤٢٧ الحديث الثالث زيادة «قبل الركوع» في آخره.