الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٠ - في الاستحاضة و أحكامها
الشهر عدة أيام سواء. قال: فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها [١].
[في الاستحاضة و أحكامها]
مسألة ٢٠٧:
إذا كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر، فرأت الدم قبلها خمسة أيام و رأت فيها و انقطع، أو خمسة أيام بعدها و رأت فيها ثم انقطع، كان الكل حيضا. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: ان رأت خمسة أيام قبلها و رأت فيها، كان حيضها الخمسة المعتادة، و التي قبلها استحاضة. و قال: ان رأت فيها و رأت بعدها خمسة و انقطع كان الكل حيضا [٣].
دليلنا: ما قدمناه من أن أقصى مدة الحيض عشرة أيام [٤]، و هذه رأت عشرة أيام فوجب أن يكون كله حيضا، لأنه زمان يمكن أن يكون حيضا، و انما ترد الى عادتها إذا اختلط دم الحيض بدم الاستحاضة.
مسألة ٢٠٨:
إذا كانت عادتها خمسة أيام، فرأت خمسة أيام قبلها و رأت فيها و في خمسة أيام بعدها، كانت الخمسة المعتادة حيضا، و الباقي استحاضة.
و قال الشافعي: يكون الجميع حيضا بناءا منه على ان أكثر أيام الحيض خمسة عشر يوما [٥].
و قال أبو حنيفة: تكون العشرة الأخيرة حيضا [٦].
دليلنا: على الشافعي: ما قدمناه من أن أكثر أيام الحيض عشرة [٧] فسقط
[١] الكافي ٣: ٧٩ حديث ١، و التهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٧٨.
[٢] المغني لابن قدامة ١: ٣٥٣.
[٣] المغني لابن قدامة ١: ٣٥٣.
[٤] راجع المسألتين ٩ و ١٠ و فيهما الروايات الدالة على ذلك.
[٥] سنن الترمذي ١: ٢٢٨، و المجموع ٢: ٤١٣، و المغني لابن قدامة ١: ٣٥٣، و تحفة الاحوذى ١: ٤٠١.
[٦] بدائع الصنائع ١: ٤١، و المغني لابن قدامة ١: ٣٥٣.
[٧] انظر المسألتين ٩ و ١٠.