الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٣ - مسائل
و إذا كان بدلا من الغسل فضربتان: ضربة للوجه، و ضربة للكفين.
و قال الشافعي: التيمم ضربتان على كل حال، ضربة للوجه يستغرق جميعه، و ضربة لليدين الى المرفقين [١]. و قد ذهب اليه قوم من أصحابنا [٢].
و به قال عمر، و جابر، و الحسن البصري، و الشعبي، و مالك، و ليث بن سعد، و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه [٣]. و رووا ذلك عن علي عليه الصلاة و السلام أنه قال: يضرب ضربتين، ضربة لوجهه، و ضربة لكفيه [٤]. و حكي ذلك عن الشافعي في القديم [٥] و كذلك حكي عن مالك [٦]. فالفرق بين الطهارتين منفرد به.
و في أصحابنا من قال بضربة واحدة في الموضعين جميعا. اختاره المرتضى [٧] و قال ابن سيرين: يضرب ثلاث ضربات: ضربة لوجهه، و ضربة
[١] الام ١: ٤٩، و المحلى ٢: ١٥٢، و المبسوط للسرخسى ١: ١٠٧، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٧، و مقدمات ابن رشد ١: ٧٩، و المجموع ٢: ٢١٠، و بداية المجتهد ١: ٦٨، و مغني المحتاج ١: ٩٩.
[٢] قال الشيخ الصدوق في أماليه: ٣٨٤ (المجلس الثالث و التسعون) فإذا أراد الرجل ان يتيمم ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة، ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ثم يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع. ثم يضرب بيمينه الأرض و يمسح بها يساره من المرفق إلى أطراف الأصابع، و قد روى ان يمسح الرجل جبينه و حاجبيه و يمسح على ظهر كفيه و عليه مضى مشايخنا رضي الله عنهم.
[٣] المحلى ٢: ١٤٨- ١٥٢، و شرح معاني الآثار ١: ١١٤، و موطإ مالك ١: ٥٦، و نصب الراية ١: ١٥٠، و المبسوط للسرخسى ١: ١٠٦، و نيل الأوطار ١: ٣٣٣، و بداية المجتهد ١: ٦٨، و المدونة الكبرى ١: ٤٢، و مقدمات ابن رشد ١: ٧٩، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٧، و المجموع ٢: ٢١٠- ٢١١.
[٤] المحلى ٢: ١٥٦، و الام ١: ٥٠، و المجموع ٢: ٢١١.
[٥] عمدة القاري ٤: ٢٢، و فتح الباري ١: ٤٤٥، و المجموع ٢: ٢١١.
[٦] بداية المجتهد ١: ٦٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٧، و المجموع ٢: ٢١٠.
[٧] المسائل الناصريات، المسألة ٤٦. و جمل العلم و العمل: ٥٥، و فيه: و قد روى ان تيممه ان كان عن جنابة أو ما أشبهها ثنى ما ذكرناه من الضربة و مسح الوجه و اليدين.