الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٩ - مسائل
عليها و غسل الموضع وجب ذلك، فان لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلة، مسح عليها و تمم وضوءه و صلى، و لا اعادة عليه.
و به قال أبو حنيفة [١] و أصحابه، و الشافعي و أصحابه، الا أنهم قالوا: لا اعادة عليه على قولين [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣] و إيجاب نزع الجبائر فيه حرج، و أيضا عليه إجماع الفرقة.
و روى عبد الرحمن بن الحجاج [٤] قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة، كيف يصنع بالوضوء، و عند غسل الجنابة، و غسل الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته [٥].
و روى عبد الأعلى مولى آل سام [٦] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
[١] بدائع الصنائع ١: ٥١.
[٢] الام (مختصر المزني): ٧، و مغني المحتاج ١: ١٠٧.
[٣] الحج: ٧٨.
[٤] عبد الرحمن بن الحجاج البجلي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي، بياع السابري. يسكن بغداد، روى عن الإمامين أبى عبد الله و أبى الحسن (عليهما السلام) و لقي الامام الرضا (عليه السلام). و كان ثقة ثقة، ثبتا، وجها، و كان وكيلا لأبي عبد الله (عليه السلام)، و مات في عصر الامام الرضا (عليه السلام). عده الشيخ من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق، و كان أستاذ صفوان بن يحيى، و كانت له كتب يرويها جمع من الأصحاب. رجال النجاشي: ١٧٨، و رجال الطوسي ٢٣٠ و ٣٥٣. و رجال الكشي: ٤٤٢ رقم ٨٣٠.
[٥] الكافي ٣: ٣٢ حديث ١، و التهذيب ١: ٣٦٢ حديث ١٠٩٤، و الاستبصار ١: ٧٧ حديث ٢٣٨.
[٦] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، و ذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة. و نقل الكشي أن الامام الصادق (عليه السلام) اذن له في الكلام لأنه يقع و يطير. رجال الطوسي: ٢٣٨، رجال الكشي ٣١٩ رقم ٥٧٨، و الخلاصة: ١٢٧.