الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠١ - مسائل
للحائض أن تقرأ على الإطلاق، و الجنب يقرأ الآية و الآيتين على سبيل التعوذ [١].
دليلنا: قوله تعالى «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» [٢]، و قوله «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ» [٣]. و أيضا ان الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل، و عليه إجماع الفرقة.
و روى عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته أ تقرأ النفساء، و الحائض، و الجنب، و الرجل يتغوط، القرآن؟ فقال: يقرءون ما شاءوا [٤].
و قد بينا الكلام فيما اختلف من الاخبار في مقادير ما يقرءونه في الكتابين [٥].
مسألة ٤٨ [حكم الاستقبال و الاستدبار بالبول و الغائط]
لا يجوز استقبال القبلة و لا استدبارها ببول و لا غائط، إلا عند الاضطرار، لا في الصحاري، و لا في البنيان.
و به قال أبو أيوب الأنصاري [٦]، و اليه ذهب أبو ثور، و أحمد بن حنبل [٧]،
[١] المحلى ١: ٧٨، و شرح فتح القدير ١: ١١٦، و تحفة الاحوذى ١: ٤١٠، و في بداية المجتهد ١: ٤٧: و قد فرقوا بينهما، فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانا لطول مقامها حائضا، و هو مذهب مالك.
و الهداية للمرغيناني ١: ٣١.
[٢] المزمل: ٢٠.
[٣] المزمل: ٢٠.
[٤] التهذيب ١: ١٢٨ حديث ٣٤٨، و الاستبصار ١: ١١٤ حديث ٣٨١.
[٥] الاستبصار ١: ١١٤ (باب الجنب و الحائض يقرءان القرآن) و التهذيب ١: ١٢٨.
[٦] أبو أيوب، خالد بن زيد الأنصاري، الخزرجي، من بنى مالك بن النجار. مات عام غزا يزيد القسطنطنية في خلافة معاوية و صلى عليه يزيد بن معاوية سنة (٥٢ ه). التأريخ الكبير ٣: ١٣٦، و صفوة الصفوة ١: ١٨٦.
[٧] موطإ مالك ١: ١٩٣، و شرح فتح القدير ١: ٢٩٧، و بداية المجتهد ١: ٨٤، و سنن الترمذي ١: ١٤، و عمدة القاري ٢: ٢٧٧، و مجمع الزوائد ١: ٢٠٥، و نيل الأوطار ١: ٩٤، و الام ١: ٢٣، و المدونة الكبرى ١: ٧، و تحفة الاحوذى ١: ٥٦ و فيه لأحمد بن حنبل ثلاث روايات: إحداها كما حكاها المصنف، و الثانية كما ذهب إليه الشافعي، و الثالثة كما ذهب إليه أبو يوسف، و هي المروية عنه في سنن الترمذي.