الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلى من التطوع مثلي الفريضة، و يصوم من التطوع مثلي الفريضة [١]
مسألة ٢٦٧ [صلاة النافلة ركعتان]
ينبغي لمن يصلي النافلة أن يتشهد في كل ركعتين و يسلم بعده، و لا يصلي ثلاثا و لا أربعا و لا ما زاد على ذلك بتشهد واحد، و لا بتسليم واحد. و أن يتشهد في كل ركعتين و يسلم، سواء كان ليلا أو نهارا، فان خالف ذلك خالف السنة.
و قال الشافعي: الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا [٢]، فاما الجواز فإنه يصلي اي عدد شاء أربعا أو ستا أو ثمانيا أو عشرا شفعا أو وترا، و إذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين، فان لم يفعل و تشهد في آخرهن مرة واحدة أجزأه.
و قال في الإملاء و ان صلى بغير إحصاء جاز. قال: و به قال مالك [٣].
و قال أبو حنيفة: الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا [٤].
و قال أبو يوسف و محمد بقوله نهارا و بقول الشافعي: ليلا [٥] قال: و الجائز في النهار عددان مثنى أو أربعا، فإن زاد على أربع لم يصح، و الجائز ليلا مثنى مثنى، و أربعا أربعا، و ستا ستا، و ثمانيا ثمانيا، فان زاد على ثمان لم يصح.
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط لان ما قلناه مجمع على جوازه، و ما
[١] الكافي ٣: ٤٤٣ الحديث الثالث، و التهذيب ٢: ٤ الحديث الثالث، و الاستبصار ١: ٢١٨ حديث ٧٧٣.
[٢] المجموع ٤: ٥٦، و مغني المحتاج ١: ٢٢٨، و إرشاد الساري ٢: ٢٢٨، و عمدة القاري ٧: ٣، و الهداية ١: ٦٦، و شرح فتح القدير ١: ٣١٩.
[٣] قال القرطبي في بداية المجتهد ١: ٢٠٠ فقال مالك و الشافعي صلاة التطوع بالليل و النهار مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين.
[٤] الهداية ١: ٦٦، و شرح فتح القدير ١: ٣١٩، و عمدة القاري ٧: ٣، و إرشاد الساري ٢: ٢٢٨.
[٥] عمدة القاري ٧: ٣، و شرح فتح القدير ١: ٣١٩.