الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٧ - كتاب صلاة الخوف
و روى زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) «الذي يخاف اللصوص و السبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته- قلت: أ رأيت ان لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النزول؟ قال:- يتيمم من لبد سرجه أو دابته و من معرفة دابته فان فيها غبارا و يصلي و يجعل السجود أخفض من الركوع و لا يدور إلى القبلة و لكن أينما دارت دابته غير انه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه» [١].
مسألة ٤١٨ [إذا صلى صلاة شدة الخوف ثم بان له وجود مانع بينهم]
إذا رأى العدو و صلى صلاة شدة الخوف ثم تبين له ان بينهم خندقا أو نهرا كبيرا لا يصلون إليهم لا يجب عليه الإعادة.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه [٢]، و الأخر: انه تجب عليه الإعادة [٣]، و من أصحابه من قال: تجب الإعادة قولا واحدا [٤].
دليلنا: كلما قلناه في المسألة الأولى [٥].
مسألة ٤١٩ [جواز الجمعة على هيئة صلاة الخوف]
تجوز صلاة الجمعة على هيئة صلاة الخوف في مصر كان أو في الصحراء إذا تم العدد و الشرط.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز أن تقام إلا في مصر، أو المصلى الذي يصلى فيه العيد [٦].
و قال الشافعي: لا يقام الجمعة إلا في جوف المصر، و أما في الصحراء فلا تقام على حال [٧].
[١] الكافي ٣: ٤٥٩ الحديث ٦، و الفقيه ١: ٢٩٥ الحديث ١٣٤٨، و التهذيب ٣: ١٧٣ الحديث ٣٨٣.
[٢] الام ١: ٢١٨ و المجموع ٤: ٤٣٢، و فتح العزيز ٤: ٦٥١.
[٣] المجموع ٤: ٤٣٢، فتح العزيز ٤: ٦٥١.
[٤] فتح العزيز ٤: ٦٥٢.
[٥] أي المسألة المتقدمة تحت رقم «٤١٧».
[٦] فتح العزيز ٤: ٤٩٣.
[٧] الام ١: ٢٢٧، و الوجيز ١: ٦١، و فتح العزيز ٤: ٤٩٣ و المجموع ٤: ٥٠١.