الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
دليلنا: قوله تعالى «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١].
و روى أبو بصير قال: سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه، فقال: لا الا ان يكون مضطرا ليس عنده غيرها، و ليس شيء مما حرم الله الا و قد أحله لمن اضطر اليه [٢].
و روى زرارة [٣] قال: سألته عن المريض [٤]، قال: يسجد على الأرض أو على مروحة، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله، و انا لم نعبد غير الله قط، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود [٥].
مسألة ١٦٥ [العجز من السجود على الجبهة]
إذا لم يقدر على السجود على جبهته، و قدر على السجود على أحد قرنيه [٦] أو على ذقنه سجد عليه.
و قال الشافعي: لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما يمكنه [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا هو مأمور بالسجود، و لا يتيقن أدائه بمقاربة الأرض.
و أيضا سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها؟ قال: يضع ذقنه على الأرض، إن الله عز و جل يقول
[١] الحج: ٧٨.
[٢] التهذيب ٣: ١٧٧ حديث ٣٩٧.
[٣] زاد في التهذيب و الفقيه عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٤] في الفقيه زيادة لفظها: «كيف يسجد؟».
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣٦ حديث ١٠٣٩ و التهذيب ٣: ١٧٧ حديث ٣٩٨.
[٦] القرن: جانبي الرأس وحده. (لسان العرب ١٧: ٢٠٩) مادة قرن.
[٧] الام ١: ٨١، و المجموع ٤: ٣١٢.