الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٠ - كتاب الجمعة
و قال الشافعي: يستحب ان يقرأ في الأولى الحمد و أ لم تنزيل، و في الثانية الحمد و هل أتى على الإنسان [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف انه إذا قرأ ما قلناه ان صلاته ماضية صحيحة، و إذا قرأ ما قالوا في صحة صلاته خلاف. و خبر أبي الصباح المقدم ذكره [٢] يؤكد ذلك.
و روى أبو بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اقرأ في ليلة الجمعة الجمعة و سبح اسم ربك الأعلى، و في الفجر سورة الجمعة و قل هو الله أحد، و في الجمعة سورة الجمعة و المنافقين [٣].
مسألة ٣٩٠ [وقت خطبة الجمعة]
يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس، فاذا زالت صلى الفرض، و في أصحابنا من قال: انه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة، و هو اختيار المرتضى [٤].
و قال أحمد: إن أذن و خطب و صلى قبل الزوال أجزأه [٥]، و أول وقتها عند أحمد حين يرتفع النهار [٦].
و قال الشافعي: لا يجوز الأذان و الخطبة إلا بعد الزوال فان قدمها أو قدم الخطبة لم يجزه، فان أذن قبل الزوال و خطب و صلى بعد الزوال أجزأه الجمعة، و لم يجزه الأذان، و كان كمن صلى الجمعة بغير أذان [٧]، و به قال أبو حنيفة
[١] المجموع ٣: ٣٨١، و مغني المحتاج ١: ١٦٣.
[٢] انظر المسألة السابقة.
[٣] الكافي ٣: ٤٢٥ الحديث الثاني، و الاستبصار ١: ٤١٣ حديث ١٥٨٢، و التهذيب ٣: ٦ الحديث الرابع عشر.
[٤] قال ابن إدريس في سرائره: ٦٤ «و لم أجد للسيد المرتضى تصنيفا و لا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه.
و لعل شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس و عرفه منه مشافهة دون المسطور».
[٥] المغني لابن قدامة ٢: ١٤٤، و المجموع ٤: ٥١١، و فتح العزيز ٤: ٤٨٦.
[٦] المغني لابن قدامة ٢: ٢٠٩، و بداية المجتهد ١: ١٥٢، و المجموع ٤: ٥١١، و فتح العزيز ٤: ٤٨٦.
[٧] الام ١: ١٩٤، و المجموع ٤: ٥١١، و فتح العزيز ٤: ٤٨٦.