الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٠ - مسائل
مسألة ٩ [عدم طهورية جلد الميتة بالدباغ]
جلد الميتة نجس، لا يطهر بالدباغ، سواء كان الميت مما يقع عليه الذكاة أو لا يقع، يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه، و به قال عمر [١] و ابن عمر، و عائشة [٢] و أحمد بن حنبل [٣] [٤].
و قال الشافعي: كل حيوان طاهر في حال حياته، فجلده إذا مات يطهر بالدباغ و هو ما عدا الكلب و الخنزير، و ما تولد بينهما [٥] و قال أبو حنيفة: يطهر الجميع الا جلد الخنزير [٦] و قال داود [٧]:
[١] عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح. روى عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و عن أبى بكر، و أبى بن كعب. و روى عنه أولاده، و عثمان، و سعد بن أبى وقاص و طلحة بن عبيد الله و عبد الرحمن بن عوف، و غيرهم. قتل سنة (٢٣ ه). أسد الغابة ٤: ٥٢ تهذيب التهذيب ٧: ٤٣٨، و مرآة الجنان ١: ٧٨، و شذرات الذهب ١: ٣٣، و الإصابة ٢: ٥١١.
[٢] عائشة بنت أبى بكر، روت عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم ) كثيرا، و عن أبيها و عمر، و حمزة بن عمرو، و سعد بن أبى وقاص و غيرهم. ماتت في رمضان سنة (٥٨ ه). قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢: ٤٣٣. و انظر الإصابة ٤: ٣٤٨، و أسد الغابة ٥: ٥٠١.
[٣] أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي ثم البغدادي، خرجت به أمه من مرو و هى حامل فولدته ببغداد و بها طلب العلم. فروى عن بشر بن المفضل، و إسماعيل بن عليه، و سفيان بن عيينة، و جرير، و غيرهم. و روى عنه البخاري، و مسلم و أبو داود، و الباقون مع البخاري أيضا بواسطة و غيرهم. مات سنة (٢٤١ ه). تهذيب التهذيب ١: ٧٢، طبقات الفقهاء: ٧٥، و تذكرة الحافظ ٢: ١٧ و تاريخ بغداد ٤: ٤١٢ و حلية الأولياء ٩: ١٦١.
[٤] التفسير الكبير ٥: ١٦، و في المجموع ١: ٢١٧ قال النووي ما لفظه: لا يطهر بالدباغ شيء من جلود الميتة، لما روى عن عمر بن الخطاب و ابنه و عائشة و هو أشهر الروايتين عن أحمد و رواية عن مالك.
و نحوه في نيل الأوطار ١: ٧٤، و الحاوي للفتاوى ١: ١٤.
[٥] الام ١: ٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٥، و المجموع ١: ٢١٧ و التفسير الكبير ٥: ١٦، و بداية المجتهد ١: ٧٦، و نيل الأوطار ١: ٧٤. و بدائع الصنائع ١: ٨٥، و الحاوي للفتاوى ١: ١٥.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٥، و التفسير الكبير ٥: ١٦، و المجموع ١: ٢١٧ و بداية المجتهد ١: ٧٦، و مراقي الفلاح: ٢٨ و نيل الأوطار ١: ٧٦، و بدائع الصنائع ١: ٨٥، و الحاوي للفتاوى ١: ١٥.
[٧] أبو سليمان، داود بن على بن داود بن خلف الأصفهاني. هو أول من استعمل قول الظاهر، و أخذ بالكتاب و السنة، و ألغى ما سوى ذلك من الرأي و القياس. مات سنة (٢٧٠ ه). الفهرست لابن النديم: ٢٧١، و تاريخ بغداد ٨: ٣٦٩، و طبقات الفقهاء: ٧٦ و تذكرة الحفاظ ٢: ١٣٦، و مرآة الجنان ٢: ٤٢٢.