الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٥ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «أخروهن من حيث أخرهن الله» [١].
فأمر بتأخيرهن، فمن خالف ذلك وجب أن تبطل صلاته.
مسألة ١٧٢ [اقتداء المرأة بالرجل مع عدم علمه]
إذا أحرمت المرأة خلف الرجل صح إحرامها و ان لم ينو الإمام إمامتها. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يصح اقتداؤها بالإمام الا أن ينوي الإمام إمامتها [٣].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «انما جعل الإمام إماما ليؤتم به» [٤] و لم يشترط نية الإمام فيه.
و أيضا الأصل جوازه، و شرط ذلك يحتاج الى دليل.
مسألة ١٧٣ [سجود التلاوة و موارد استحبابه و وجوبه]
سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون مستحب إلا أربع مواضع فإنها فرض و هي: سجدة لقمان، و حم السجدة، و النجم، و اقرأ باسم ربك، و ما عداه فمندوب للقارئ و المستمع.
و قال الشافعي: الكل مسنون [٥] و به قال عمر، و ابن عباس، و مالك، و الأوزاعي [٦]. و قال أبو حنيفة: الكل واجب على القاري و المستمع [٧].
[١] عمدة القاري ٥: ٢٦١، و عبد الرزاق في مصنفه: ١٤٩، و شرح فتح القدير ١: ٢٥٣ و ٢٥٥ عن ابن مسعود و مثله في نيل الأوطار ٣: ٢٢٠، و الهداية ١: ٥٦.
[٢] الهداية ١: ٥٧، و شرح فتح القدير ١: ٢٥٥.
[٣] المبسوط ١: ١٨٥.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٢٧٦ الحديث ٨٤٦، و صحيح البخاري ١: ١٠١ و ١٧٧ و ٢: ٥٦، و صحيح مسلم ١: ٣٠٨ الحديث ٤١١ و ٣١١ الحديث ٤١٧، و سنن أبي داود ١: ١٦٤ الحديث ٦٠٣، و سنن النسائي ٢: ٩٧ و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٣١٤ و ٤٢٠. و لفظ الحديث في المصادر أعلاه «انما جعل الإمام ليؤتم به» فلاحظ.
[٥] الام ١: ١٣٦، و المجموع ٤: ٦١، و المغني لابن قدامة ١: ٦٢٤، و إرشاد الساري ٢: ٢٨١.
[٦] المجموع ٤: ٦١، و مقدمات ابن رشد ١: ١٤٠، و المغني لابن قدامة ١: ٦٢٤.
[٧] إرشاد الساري ٢: ٢٨١، و المجموع ٤: ٦١، و مقدمات ابن رشد ١: ١٤٠ و المغني لابن قدامة ١: ٦٢٤.