الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٢ - كتاب صلاة الخوف
و روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك سواء [١].
مسألة ٤١١ [كيفية صلاة المغرب حال الخوف]
صلاة المغرب، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة، و بالفرقة الأخرى ركعتين، فان صلى بالأولى ثنتين و بالأخرى ركعة كان أيضا جائزا، فالأول رواية الحلبي [٢]، و الثاني رواية زرارة [٣]، و به قال الشافعي سواء. إلا أن أصحابه اختاروا و قالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين و بالثانية واحدة [٤].
دليلنا: الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي و غيره مع رواية زرارة [٥]، و إذا كانا جميعا مرويين، و لا ترجيح كنا مخيرين في العمل بأيهما شئنا على حد واحد.
مسألة ٤١٢ [جواز صلاة الخوف حضرا]
صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر، و به قال الشافعي و أبو حنيفة [٦].
و قال مالك: لا يجوز في الحضر [٧].
دليلنا: قوله تعالى «وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ» [٨] الآية، و لم يخص حال السفر دون حال الحضر، و قال «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً» [٩] و لم يخص، و الاخبار
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٩٣ الحديث ١٣٣٧، و الكافي ٣: ٤٥٦ الحديث ٢، و التهذيب ٣: ١٧٢ الحديث ٣٨٠.
[٢] الكافي ٣: ٤٥٥ الحديث ١، و التهذيب ٣: ١٧١ الحديث ٣٧٩، و الاستبصار ١: ٤٥٥ الحديث ١٧٦٦.
[٣] التهذيب ٣: ٣٠١ الحديث ٩١٧، و الاستبصار ١: ٤٥٦ الحديث ١٧٦٧.
[٤] الام ١: ٢١٣، و المجموع ٤: ٤١٥، و مغني المحتاج ١: ٣٠٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٦٢.
[٥] انظر التهذيب ٣: ١٧١ و ٢٩٩ الباب ١٢ و ٢٩.
[٦] الام ١: ٢١٢، و المبسوط ٢: ٤٦، و المجموع ٤: ٤١٩ و المغني لابن قدامة ٢: ٢٥٨.
[٧] المدونة الكبرى ١: ١٦١، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٥٨، و المجموع ٤: ٤١٩.
[٨] النساء: ١٠٢.
[٩] البقرة: ٢٣٩.