الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧١ - مسائل التشهد
و روت عائشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور و بالصلاة علي» [١].
و روى أبو بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال: من صلى، و لم يصل على النبي و تركه متعمدا فلا صلاة له [٢].
مسألة ١٢٩ [حكم تارك التشهد و الصلاة على النبي]
من ترك التشهد و الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) ناسيا قضى ذلك بعد التسليم، و سجد سجدتي السهو.
و قال الشافعي: يجب عليه قضاء الصلاة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فالقضاء فرض ثان يحتاج الى دليل، و لا دلالة تدل على ذلك.
و روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يفرغ من صلاته، و قد نسي التشهد حتى ينصرف فقال ان كان قريبا رجع الى مكانه فتشهد، و الا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه [٤].
و روى محمد بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يسهو في الصلاة، فنسي التشهد حتى ينصرف، فقال يرجع فيتشهد [٥].
مسألة ١٣٠ [حكم الجهر في الإخفاتية و عكسه]
من جهر في صلاة الإخفات أو خافت في صلاة الجهر متعمدا
[١] سنن الدارقطني ١: ٣٥٥ حديث ٤ و فيه «لا تقبل صلاة إلا بطهور، و بالصلاة علي».
[٢] التهذيب ٢: ٧٥٩ حديث ٦٢٥ و ٤: ١٠٨ حديث ٣١٤، و الاستبصار ١: ٣٤٣ حديث ١٢٩٢، و من لا يحضره الفقيه ٢: ١١٩ حديث ٥١٥، و في الجميع قطعة من الحديث.
[٣] الام ١: ١١٨.
[٤] التهذيب ٢: ١٥٧ حديث ٦١٧.
[٥] التهذيب ٢: ١٥٨ حديث ٦٢٢، و الاستبصار ١: ٣٦٣ حديث ١٣٧٦ و فيهما من دون جملة «حتى ينصرف».