الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧١ - مسائل
و سنتكلم عليها في باب الحيض [١] ان شاء الله تعالى.
مسألة ١٢٥ [يجوز للمتيمم أن يصلي صلوات كثيرة]
الجنب إذا عدم الماء، تيمم لاستباحة الصلاة، فإذا تيمم جاز له أن يستبيح صلوات كثيرة، فرائض و نوافل.
و عند الشافعي يستبيح فرضا واحدا و ما شاء من النوافل [٢] و قد مضت هذه المسألة [٣]. فإن أحدث بعد هذا التيمم ما يوجب الوضوء، و وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته، أعاد التيمم، و لا يستعمل ذلك الماء. و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و هو الذي يختاره و يقول به [٤]. و الأخر: انه يستعمل ذلك الماء في أعضاء طهارته و يتيمم للباقي [٥] بناءا منه على المسألة التي مضت، في أنه متى وجد من الماء ما لا يكفي لطهارته استعمل ذلك الماء فيما يكفيه و يتيمم للباقي [٦]. و عندنا ان فرضه التيمم، و قد تكلمنا عليه [٧].
دليلنا: ان حدث الجنابة باق، فينبغي أن يتيمم بدلا من الجنابة، و لا حكم للحدث الموجب للوضوء على كل حال.
[١] يأتي في المسألة رقم: ٣.
[٢] الام ١: ٤٧، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٢، و التفسير الكبير ١١: ١٧٤، و المبسوط للسرخسى ١: ١١٣، و المجموع ٢: ٢٩٣، و المدونة الكبرى ١: ٤٨، و الهداية للمرغيناني ١: ٢٧، و شرح فتح القدير ١: ٩٥، و عمدة القاري ٤: ٢٤، و المحلى ٢: ١٢٩.
[٣] انظر المسألة رقم: ٩١.
[٤] الام ١: ٤٩، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠، و قال النووي في المجموع ٢: ٢٦٨: و قال في القديم و الإملاء يقتصر على التيمم، لان عدم بعض الأصل بمنزلة عدم الجميع في جواز الاقتصار على البدل.
[٥] الام ١: ٤٩، و المبسوط ١: ١١٣، و المجموع ٢: ٢٦٨، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٧٤، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠.
[٦] تقدم في المسألة رقم: ١١٣.
[٧] تقدم في المسألة رقم: ١١٣.