الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٨ - مسائل
دليلنا: قوله (صلى الله عليه و آله): «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه، و ليغسل الإناء» [١]. و لم يفرق بين الواحد و ما زاد عليه و ذلك يتناول الجنس الذي يقع على القليل و الكثير، و كذلك خبر زرارة، و الفضل [٢] مثل ذلك.
مسألة ١٣٣ [وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا]
إذا ولغ الكلب في إناء، وجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب، و هي من جملة الثلاث.
و قال الشافعي: سبع مرات، من جملتها الغسل بالتراب، و به قال الأوزاعي [٣] و قال الحسن و أحمد: يجب غسل الإناء سبعا بالماء و واحدا بالتراب، فيكون ثماني مرات [٤].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء [٥].
مسألة ١٣٤ [حكم وقوع الإناء الذي ولغ فيه الكلب في الماء الكثير]
إذا ولغ الكلب في إناء، ثم وقع ذلك الإناء في الماء الذي لا ينجس بنجاسة غير مغيرة للأوصاف- اما الكر على مذهبنا، أو القلتين على مذهب الشافعي- فإنه لا ينجس الماء و لا يحصل بذلك غسلة من جملة الغسلات.
و للشافعي فيه قولان [٦].
[١] سنن الدارقطني ١: ٦٤ حديث ٢، و صحيح مسلم ١: ٢٣٤ حديث ٨٩، و فيه (فليرقه).
[٢] كذا في جميع النسخ، و لعله من سهو النساخ، و صوابه (خبر حريز عن الفضل) المتقدم في المسائل السابقة، لعدم وجود رواية عن زرارة في ولوغ الكلب حسبما استقصيناه.
[٣] سنن الترمذي ١: ١٥٢، و الام ١: ٦، و المحلى ١: ١١٢، و الهداية ١: ٢٣، و مغني المحتاج ١: ٨٣، و شرح فتح القدير ١: ٧٥.
[٤] جاء في مسائل الامام أحمد بن حنبل: ٤ ما لفظه: قال أحمد: سؤر الكلب أمر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم ) بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب. و هي رواية عن داود أيضا. و قال النووي في المجموع ٢: ٥٨٠: و عن أحمد رواية انه يجب غسله ثماني مرات إحداهن بالتراب، و هي رواية عن داود أيضا.
[٥] انظر المسألة المتقدمة رقم: ١٣٠.
[٦] قال النووي في المجموع [٢: ٥٨٧]: قال أصحابنا: لو وقع الإناء الذي ولغ فيه، في ماء قليل نجسه و لم يطهر الإناء، و ان وقع في ماء كثير لم ينجس الماء، و هل يطهر الإناء؟ فيه خمسة أوجه حكاها الأصحاب مفرقة و جمعها صاحب البيان و غيره، أحدها. الى آخره.