الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٦ - الثالثة ان ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة،
و قال في القديم: تصح صلاته [١].
دليلنا: انه لا خلاف انه إذا صلى خلفه أو عن يمينه و شماله ان صلاته صحيحة، و لا دليل على صحتها إذا صلى قدامه.
مسألة ٣٠٠ [عدم صحة الجماعة مع الحائل]
إذا صلى في مسجد جماعة و حال بينه و بين الامام و الصفوف حائل لا تصح صلاته.
و قال الشافعي: ان كان في مسجد واحد صح و ان حال حائل [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و ما رووه من أن من صلى وراء المقاصير [٣] لا صلاة له [٤].
مسألة ٣٠١ [كراهة علو موضع الإمام]
يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم، على مثل سطح، و دكان و ما أشبه ذلك. و به قال أبو حنيفة [٥].
و الذي نص عليه الشافعي أنه لا بأس به [٦]، و حكى الطبري أنه الأفضل.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم و قد ذكرناها [٧].
مسألة ٣٠٢ [صحة الصلاة خارج المسجد مع الاتصال و عدم الحائل]
من صلى خارج المسجد و ليس بينه و بين الإمام حائل، و هو
[١] المجموع ٤: ٢٩٩، و فتح العزيز ٤: ٣٣٨.
[٢] الام (مختصر المزني): ٢٣، و المجموع ٤: ٣٠٨ و كفاية الأخيار ١: ٨٤.
[٣] المقاصير: الدار الواسعة المحصنة أو هي أصغر من الدار كالقصارة بالضم فلا يدخلها الا صاحبها و الجمع مقاصير. مجمع البحرين: ٣١٢ مادة قصر، و لسان العرب ٦: ٤١١.
[٤] الكافي ٣: ٣٨٥ الحديث الرابع، و التهذيب ٣: ٥٢ حديث ١٨٢، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٣ حديث ١١٤٤.
[٥] المبسوط ١: ٣٩، و المجموع ٤: ٢٩٥، و المحلى ٤: ٨٤، و فتح المعين: ٣٧.
[٦] الام ١: ١٧٢، و المجموع ٤: ٢٩٥، و كفاية الأخيار ١: ٨٤، و المحلى ٤: ٨٤.
[٧] الكافي ٣: ٣٨٦ الحديث التاسع، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٣ حديث ١١٤٦، و التهذيب ٣: ٥٣ حديث ١٨٥.