الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٧ - مسائل
الماء، لم تفتك الأرض [١].
و روى زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا لم يجد المسافر الماء، فليطلب ما دام في الوقت، فاذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم و ليصل في آخر الوقت، فاذا وجد الماء فلا قضاء عليه، و ليتوضأ لما يستقبل [٢].
مسألة ٩٥ [وجوب طلب الماء للطهارة]
طلب الماء واجب، و من تيمم من غير طلب لم يصح تيممه.
و به قال الشافعي [٣]. و قال أبو حنيفة: الطلب ليس بواجب [٤].
دليلنا: طريقة الاحتياط، لأنه لا خلاف أن من طلب الماء فلم يجد ثم تيمم يكون تيممه صحيحا، و لا دليل على صحة تيممه مع فقد الطلب، و فيه الخلاف. و أيضا عليه إجماع الفرقة.
و الخبر الذي رواه زرارة في المسألة الأولى يتضمن الأمر بالطلب، لأنه قال: «فليطلب ما دام في الوقت، فاذا خاف الفوت تيمم» [٥]، و هذا صريح في وجوب الطلب لأنه أمر.
و روى النوفلي [٦]، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: يطلب الماء في السفر، ان كانت الحزونة [٧] فغلوة سهم،
[١] الكافي ٣: ٦٣ حديث ١، و التهذيب ١: ٢٠٣ حديث ٥٨٨، و الاستبصار ١: ١٦٥ حديث ٥٧٣.
[٢] الكافي ٣: ٦٣ حديث ٢، و التهذيب ١: ٢٠٣ حديث ٥٨٩، و الاستبصار ١: ١٦٥ حديث ٥٧٤.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٧٧، و المبسوط للسرخسى ١: ١٠٨، و بداية المجتهد ١: ٦٥، و أحكام القرآن للشافعي ١: ٤٨، و الام ١: ٤٧، و بدائع الصنائع ١: ٤٧، و المجموع ٢: ٢٤٨.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٧٨، و المبسوط للسرخسى ١: ١٠٨، و ١١٥، و بداية المجتهد ١: ٦٥، و بدائع الصنائع ١: ٤٧، و شرح فتح القدير ١: ٩٨.
[٥] تقدم في المسألة ٩٤.
[٦] الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي، نوفل النخع، مولاهم، كوفي، أبو عبد الله، كان شاعرا أديبا و سكن الري، و مات بها. قاله النجاشي، و عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام). رجال النجاشي: ٣٠، و رجال الطوسي: ٣٧٣، و فهرست الطوسي: ٥٩.
[٧] الحزن، كفلس، ما غلظ من الأرض و هو خلاف السهل. مجمع البحرين (مادة حزن).