الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٠ - مسائل
دفعتين [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» [٢] فأوجب المسح بالظاهر. و قد ثبت ان الأمر لا يقتضي التكرار، فمن أوجب التكرار احتاج الى دليل، و كذلك من قال انه مسنون احتاج الى دليل.
و روى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مسح القدمين، و مسح الرأس قال: مسح الرأس واحدة [٣].
مسألة ٢٨ [عدم جواز المسح بماء جديد]
لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس و الرجلين ماءا جديدا عند أكثر أصحابنا.
و قد رويت رواية شاذة انه: يستأنف ماءا جديدا [٤]، و هي محمولة على التقية. فإن جميع الفقهاء يوجبون استئناف الماء [٥]، الا مالكا. فإنه أجاز المسح ببقية الماء، لإجازته استعمال الماء المستعمل. و ان كان الأفضل عنده استئناف الماء [٦].
[١] تفسير القرطبي ٦: ٨٩.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] في التهذيب ١: ٨٢، حديث ٢١٥، و الاستبصار ١: ٦١ حديث ١٨١ مع زيادة نصها: من مقدم الرأس و مؤخره، و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما. و روى الترمذي في سننه ١: ٥٠ (باب ما جاء ان مسح الرأس مرة) قال: حدثنا محمد بن منصور المكي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: سألت جعفر ابن محمد (عليهما السلام) عن مسح الرأس، أ يجزى مرة؟ فقال: اى و الله.
[٤] الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧٣ و ١٧٤: و التهذيب ١: ٥٨ حديث ١٦٣ و ١٦٤.
[٥] تحفة الاحوذى ١: ١٤٢، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٧١، و سنن الترمذي ١: ٥١.
[٦] موطإ مالك ١: ٤١، و حاشية الدسوقى ١: ٨٨.