الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٢ - كتاب صلاة المسافر
و للشافعي فيه قولان:
قال في الأم: عليه الإتمام، و به قال الأوزاعي [١].
و قال في الإملاء: له القصر، و به قال مالك و أبو حنيفة، غير انهما قالا:
التقصير حتم و عزيمة مثل قولنا [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن القضاء تابع للمقضي و يجب مثله في صورته و كيفيته، و إذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله.
و أيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» [٣] فذلك وقتها و قوله: «فليصلها» فالهاء كناية عن التي تركها، و التي تركها ركعتان.
و روى زرارة قال: قلت له (عليه السلام): رجل فاتته صلاة في السفر فذكرها في الحضر؟ قال: «يقضي ما فاته كما فاته، ان كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها، و ان كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة الحضر» [٤].
مسألة ٣٤٠ [قضاء الصلاة كما فاتت سفرا]
إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر سواء كان ذلك السفر أو غيره.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل قولنا [٥]، و الأخر أنه يقضيها صلاة
[١] المجموع ٤: ٣٧٠، و مغني المحتاج ١: ٢٦٣.
[٢] اللباب ١: ١١٠، و المجموع ٤: ٣٧٠.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٧٧ الحديث ٣١٥ و فيه: من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها ان يصليها إذا ذكرها.
[٤] التهذيب ٣: ١٦٢ الحديث ٣٥٠، و الكافي ٣: ٤٣٥ الحديث ٧.
[٥] المجموع ٤: ٣٦٦، و مغني المحتاج ١: ٢٦٣.