الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥٧ - كتاب صلاة العيدين
و قال محمد بن سيرين: أول من أحدثه بنو أمية، و أخذه الحجاج [١] منهم [٢].
و قال أبو قلابة: أول من أحدثه لصلاة العيدين ابن الزبير [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع المسلمين، لان هذا الخلاف قد انقرض.
و روى طاوس عن ابن عباس قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) العيد ثم خطب، و صلاها أبو بكر ثم خطب، و صلاها عمر ثم خطب، و صلاها عثمان ثم خطب بغير أذان و لا اقامة [٤].
و روى جابر بن سمرة [٥] قال: صليت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)
[١] الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، أشهر من أن يعرف، كان من شيعة بنى أمية، رمى الكعبة المعظمة بالمنجنيق و قتل ابن الزبير، و تبع شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) تحت كل حجر و مدر قتلا و تشريدا حتى بلغ من قتل صبرا على يده (١٢٠) ألف، حتى وصفه عمر بن عبد العزيز الأموي بقوله:
«لو جاءت كل امة بخبيثها و جئنا بالحجاج لغلبناهم» و له موبقات لا تحصى، كفره جماعة منهم سعيد بن جبير و النخعي و مجاهد و الشعبي و غيرهم و قال طاوس: عجبت لمن يسميه مؤمنا. هلك و أراح البلاد منه سنة ٩٥ ه. انظر شذرات الذهب ١: ١٠٦، و تهذيب التهذيب ٢: ٢١٠ مرآة الجنان ١: ١٩٢.
[٢] المحلى ٥: ٨٥.
[٣] قال النووي في المجموع ٥: ١٤، قال ابن المنذر: و روينا عن الزبير انه اذن لها و أقام.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٦٠٢ الحديث ٨٨٤.
[٥] أبو عبد الله جابر بن سمرة بن جنادة- بضم الجيم- السوائي، نزل الكوفة و مات بها سنة ٧٤ و قيل:
٧٥ هجرية و قيل غير ذلك. روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و عن أبيه و خاله سعد بن أبي وقاص و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و عنه سماك بن حرب و أبو إسحاق السبيعي و غيرهم. تهذيب التهذيب ٢: ٣٩، و أسد الغابة ١: ٢٥٤، و شذرات الذهب ١: ٧٤، و الإصابة ١: ٢١٣.