الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٣ - كتاب صلاة المسافر
و أيضا قوله تعالى «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» [١] و هذا ما ضرب، فلا يجوز له القصر.
مسألة ٣٢٥: إذا فارق بنيان البلد جاز له القصر،
و به قال جميع الفقهاء [٢].
و قال مجاهد: ان سافر نهارا لم يقصر حتى يمسي، و ان سافر ليلا لم يقصر حتى يصبح [٣].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء [٤].
مسألة ٣٢٦ [نية الإقامة عشرا توجب التمام]
المسافر إذا نوى المقام في بلد عشرة أيام وجب عليه التمام، و ان نوى أقل من ذلك وجب عليه التقصير، و به قال علي (عليه السلام) و ابن عباس، و اليه ذهب الحسن بن صالح بن حي [٥].
و قال سعيد بن جبير: ان نوى مقام أكثر من خمسة عشر يوما أتم [٦].
و عن ابن عمر ثلاث روايات:
احداها: ان نوى مقام خمسة عشر يوما أتم، فجعل الحد خمسة عشر يوما، و به قال الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٧].
و الثانية: قال: ان نوى مقام ثلاثة عشر يوما أتم، و لم يقل بهذا أحد.
و الثالثة: ان نوى مقام اثنى عشر يوما أتم، و عليه استقر مذهبه، و به قال
[١] النساء: ١٠١.
[٢] اللباب ١: ١٠٧، و الام ١: ١٨٠، و الهداية ١: ٨١، و المجموع ٤: ٣٤٩.
[٣] المجموع ٤: ٣٤٩.
[٤] انظر المسألة المتقدمة برقم «٣٢٤».
[٥] المجموع ٤: ٣٦٥.
[٦] المصدر السابق.
[٧] اللباب ١: ١٠٧، و الهداية ١: ٨١، و المجموع ٤: ٣٦٤ و بداية المجتهد ١: ١٦٣.