الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٨ - مسائل
(عليه السلام) قالا: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في أحدها قذر، لا يدرى أيهما هو، و ليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريق المائين و يتيمم.
مسألة ١٥٤ [من خاف العطش و معه إنائين أحدهما نجس]
إذا كان معه إناءان أحدهما نجس، فقد قلنا انه لا يستعملهما في الوضوء، فان خاف العطش، أمسك أيهما شاء.
و قال الشافعي: يتحرى، فما أدى اجتهاده إليه أمسك للوضوء و يريق الأخر فإن خاف العطش أمسك للعطش النجس و توضأ بالطاهر عنده [١].
دليلنا: انا بينا انهما في حكم النجس في المنع من جواز استعمالهما. أو واحد منهما، و قد أبطلنا التحري. فأما الخوف من العطش فإنه يجوز له إمساك النجس بالإجماع.
مسألة ١٥٥ [وجوب استعمال الماء الطاهر و ترك المشتبه به]
إذا كان معه إناءان، أحدهما ماء طاهر، و الأخر بول و اشتبها، فلا خلاف انه لا يجوز التحري.
و انما يختلف أبو حنيفة و الشافعي في تعليل ذلك [٢].
مسألة ١٥٦ [حكم المائين الطاهرين المستعمل أحدهما بالوضوء]
إذا كان معه إناءان فاشتبها، و كان معه إناء طاهر متيقن، وجب ان يستعمل الطاهر، و لا يجوز استعمال المشتبهين.
و به قال أبو إسحاق المروزي [٣] و قال أبو العباس [٤] و عامة أصحاب الشافعي: هو مخير بين أن يستعمل ذلك، و بين أن يتحرى في الإنائين [٥].
[١] الام ١: ١٠، و مختصر المزني: ٩، و المجموع ١: ١٨٦ و ٢: ٢٤٥.
[٢] المجموع ١: ١٨١ و ١٨٣ و ١٩٥، و فتح العزيز (بهامش المجموع) ١: ٢٨٣، و مغني المحتاج ١: ٢٧.
[٣] المجموع ١: ١٩٢.
[٤] هو أحمد بن عمر بن سريج. و الذي تقدمت ترجمته في المسألة ١٢٩.
[٥] المجموع ١: ١٩٢، و فيه: و اتفقوا على انه إذا جوزنا التحري، استحب تركه، و استعمال الطاهر بيقين احتياطا. و انظر أيضا مغني المحتاج ١: ٢٦.