الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٠ - كتاب صلاة المسافر
و قال الشافعي: لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط: أن يكون سفرا يقصر فيه الصلاة، و أن ينوي القصر مع الإحرام، و أن تكون الصلاة أداء لا قضاء. فان لم ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر [١].
و قال المزني: ان نوى القصر قبل السلام جاز له القصر [٢].
دليلنا: انه قد ثبت بما دللنا عليه ان فرضه التقصير، و إذا ثبت ذلك لم يحتج إلى نية القصر، و يكفي أن ينوي فرض الوقت، فان فرض الوقت لا يكون الا مقصورا.
و أيضا الأصل براءة الذمة، فمن أوجب عليها هذه النية فعليه الدلالة.
مسألة ٣٣٦ [إحرام المسافر بنية مطلقة]
إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام من غير أن ينوي المقام عشرا لم يلزمه، و وجب عليه التقصير.
و قال جميع أصحاب الشافعي انه يلزمه التمام [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا بينا ان فرض المسافر التقصير، فاذا نوى التمام من غير مقام عشرة أيام فقد نوى غير ما هو فرضه فلم يجزه.
و أيضا فقد اتفقنا على ان له التقصير قبل هذه النية، فمن ادعى وجوب التمام عند حدوثها فعليه الدلالة.
مسألة ٣٣٧ [قضاء المسافر الصلاة الفاسدة]
إذا صلى بنية التمام، أو بنية مطلقة من غير أن يعزم المقام عشرة أيام، ثم أفسد صلاته، لم يجب عليه إعادتها على التمام.
و قال جميع أصحاب الشافعي: يلزمه إعادتها على التمام [٤].
[١] المجموع ٤: ٣٥٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] مغني المحتاج ١: ٢٧٠.
[٤] المجموع ٤: ٣٥٢- ٣٥٣، و مغني المحتاج ١: ٢٦٩.