الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٦ - في الاستحاضة و أحكامها
الشافعي ستون يوما، كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة عندنا، و للشافعي فيما زاد على الستين قولان:
أحدهما: أن ترد الى ما دونها، فان كانت مميزة رجعت الى التمييز، و ان كانت معتادة لا تمييز لها ترد إلى العادة [١]، و ان كانت مبتدئة ففيها قولان:
أحدهما: ترد إلى أقل النفاس و هو ساعة، و تقضي الصلاة.
و الثاني: ترد الى غالب عادة النساء و تقضي ما زاد عليها [٢].
و قال المزني: لا ترد الى ما دون الستين، و يكون الجميع نفاسا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون ان ما زاد على أكثر النفاس يكون استحاضة و ان اختلفوا في مقدار الأكثر.
مسألة ٢١٧ [حكم الدم الخارج قبل خروج الولد]
الدم الذي يخرج قبل خروج الولد، لا خلاف انه ليس بنفاس، و ما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا، و ما يخرج معه عندنا يكون نفاسا.
و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فقال أبو إسحاق المروزي، و أبو العباس ابن القاص مثل ما قلناه [٤] و منهم من قال: انه ليس بنفاس [٥].
دليلنا: ان اسم النفاس يتناوله لأنه دم، و قد خرج بخروج الولد، و إذا تناوله اللفظ حمل على عموم ما ورد في هذه الباب.
مسألة ٢١٨ [حكم الدم الذي يخرج قبل الولادة]
الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا.
و لأصحاب الشافعي فيه قولان:
[١] المجموع ٢: ٥٣٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المجموع ٢: ٥١٨، و كفاية الأخيار ١: ٤٦.
[٥] المصدر السابق.