الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٤ - مسائل
المتناولة لطهارة الماء [١] و ما نقص عنه أخرجناه بدليل. و لقولهم (عليهم السلام):
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا [٢].
مسألة ١٢٨ [جواز استعمال الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا]
الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا، أو غسل فيه رصاص، أو نحاس، يجوز استعماله.
و به قال الشافعي [٣] و كذلك ما يستعمل في طهارة نفل، كتجديد الوضوء، و المضمضة، و الاستنشاق، و تكرار الطهارة، و الأغسال المستحبة، و ما أشبه ذلك. و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: لا يجوز، و به قال أبو حنيفة [٤] و الأخر: يجوز [٥].
دليلنا: على ذلك: الاية [٦] و الاخبار [٧]، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ١٢٩ [جواز غسل النجاسة بالماء المستعمل في الطهارة]
الماء المستعمل في الطهارة، يجوز استعماله في غسل النجاسة.
[١] انظر الكافي ٣: ١ باب طهور الماء، و من لا يحضره الفقيه ١: ٦ باب المياه و طهرها و نجاستها، و التهذيب ١: ٢١٤ باب المياه و أحكامه.
[٢] لقد نسب الشيخ (قدس سره) هذه الرواية إلى الأئمة (عليهم السلام)، و نقلها السيد مرتضى (قدس سره) في الانتصار: ٦ مسألة ١، عن كتب العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم )، و قال المحقق في المعتبر: ٢٢، في مسألة الماء المستعمل في الحدث الأكبر ما لفظه: و ما يدعى من قول الأئمة (عليهم السلام) إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا، لم نعرفه، و لا نقلناه عنهم و نحن نطالب المدعى نقل هذا اللفظ بالإسناد إليهم.
[٣] قال السرخسي في المبسوط ١: ٤٧: قال الشافعي إذا لم يحصل ازالة حدث، أو نجاسة بالماء، لا يصير الماء مستعملا، كما لو غسل ثوبا طاهرا، و التقريب لأبي شجاع: ٣، و المجموع ١: ١٤٩ و ١٥٧.
[٤] المحلى ١: ١٨٨، و بداية المجتهد ١: ٢٦، و مغني المحتاج ١: ٢٠.
[٥] مغني المحتاج ١: ٢٠.
[٦] و هو قوله تعالى في سورة الأنفال: ١١ «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» و قوله تعالى في سورة الفرقان: ٤٨ «وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً».
[٧] المتقدمة في المسألة ١٢٦ هامش ٢ و ٣، و المسألة ١٢٧ هامش ٢.