الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٨ - مسائل السجود
عليه الصلاة و السلام، و ابن عمر، و عبادة بن الصامت، و مالك و أحمد بن حنبل [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إذا سجد على ما هو حامل له كالثياب التي عليه أجزأه، و ان سجد على ما لا ينفصل منه مثل ان يفرش يده و يسجد عليها أجزأه لكنه مكروه [٢]، و روي ذلك عن الحسن البصري [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، و أيضا إذا ثبتت المسألة الأولى ثبتت هذه لان جميع ذلك ملبوس لا يجوز السجود عليه.
و روى رافع بن أبي رافع [٤] ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: (لا تتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما أمر الله تعالى)، و ذكر الحديث [٥] الى ان قال: (ثم يسجد ممكنا جبهته من الأرض حتى يرجع مفاصله)، فعلق التمام بوضع الجبهة على الأرض، فمن تركه ترك الخبر.
مسألة ١١٤ [وجوب التسبيح في السجود]
التسبيح في السجود فرض، و به قال أهل الظاهر [٦].
و قال باقي الفقهاء: انه مستحب [٧]، و حكى عن مالك أنه قال: لا
[١] المغني لابن قدامة ١: ٥١٧، و المجموع ٣: ٤٢٥.
[٢] الهداية ١: ٥٠، و المغني لابن قدامة ١: ٥١٧.
[٣] المغني لابن قدامة ١: ٥١٧.
[٤] رافع بن أبي رافع- و اسم ابي رافع عمرو- بن جابر بن حارثة أبو الحسن الطائي السنبسي، قاله الجزري في أسد الغابة ٢: ١٥٥، و ابن حجر في الإصابة ١: ٤٨٥.
بيد ان الذي عثرنا عليه في المصادر الحديثية المتوفرة لدينا كون الرواية المشار إليها عن رفاعة بن رافع: و هو ابن مالك الزرقي ابي معاذ، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و أبي بكر و عمر، و روى عنه ابناه عبيد و معاذ و غيرهما، شهد بدرا، و شهد مع الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) الجمل و صفين توفي سنة ٤١ و قيل ٤٢. و الله العالم. أسد الغابة ٢: ١٥٥، و المنهل العذب ٥: ١٨٠.
[٥] سنن ابي داود ١: ٢٢٧ حديث ٨٥٨، و سنن الدارمي ١: ٣٠٥ باب في الذي لا يتم الركوع و السجود.
[٦] المحلي ٣: ٢٥٥، و المغني لابن قدامة ١: ٥٠٢.
[٧] المجموع ٣: ٤٣٢، و المغني لابن قدامة ١: ٥٠٢.