الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٨ - مسائل
عمر، و عائشة، و الليث بن سعد [١] و هو احدى الروايات عن مالك [٢].
و كلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة [٣] إلا أبا حنيفة و أصحابه، و الثوري، فإنهم أجازوا المسح عليهما و ان لبسهما على غير طهارة، و إذا طرأ الحدث على طهارة كاملة، بأن يغسل الأعضاء الأربعة، و يخوض بخفيه الماء، أو يصب فيهما الماء، فيغسل رجليه. فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز أن يتوضأ، و يمسح على خفيه [٤].
مسألة ١٧٠ [في ابتداء مدة المسح]
ذهب الشافعي و أصحابه الى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث، فاذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح، و لا يجوز له بعد ذلك أن يمسح، سواء كان قد مسح أو لم يمسح [٥]. و هو مذهب مالك، و الثوري، و أبي حنيفة و أصحابه [٦].
و قال الأوزاعي، و أحمد، و أبو ثور: ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد الحدث [٧].
و هذا التفصيل يسقط عنا على ما قررناه [٨] و ان أجزنا المسح عند الضرورة، لأن المراعي حصول الضرورة، فمتى زالت زال، و متى بقيت جاز
[١] المجموع ١: ٤٨٤، و المغني لابن قدامة ١: ٢٨٦.
[٢] المجموع ١: ٤٨١، و النتف ١: ١٨، و المغني لابن قدامة ١: ٢٨٦، و كفاية الأخيار ١: ٣١، و عمدة القارئ ٣: ٩٧.
[٣] الأم ١: ٣٣، و تفسير القرطبي ٦: ١٠١. و شرح فتح القدير ١: ١٠٢، و مغني المحتاج ١: ٦٥، و عمدة القاري ٣: ٩٧، و كفاية الأخيار ١: ٣١.
[٤] عمدة القارئ ٣: ١٠٢.
[٥] الأم ١: ٣٥، و المجموع ١: ٤٨٦، و كفاية الأخيار ١: ٣١.
[٦] المجموع ١: ٤٨٧، و شرح فتح القدير ١: ١٠١، و البحر الرائق ١: ١٨٠.
[٧] المجموع ١: ٤٨٧، و شرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ١: ١٠٢. و الإنصاف ١: ١٧٧.
[٨] تقدم تقريره في المسألتين المتقدمتين.