الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٤ - كتاب الجمعة
مسألة ٣٩٣ [إذا سهى عن سجدة و لم يدر من ايّ الركعتين هي]
إذا أدرك مع الإمام ركعة فصلاها معه ثم سلم الامام و قام و صلى ركعة أخرى ثم ذكر انه ترك سجدة فلم يدر هل هي من التي صلاها مع الإمام أو من الأخرى؟ فليسجد تلك السجدة، و يسجد سجدتي السهو، و تمت جمعة.
و قال الشافعي: يحسبها ركعة واحدة و أكملها الظهر أربعا [١].
دليلنا: ما قدمناه فيما مضى [٢] من أن من لحق مع الإمام ركعة فقد أدرك الجمعة، و هذا قد لحقه. و من فاتته سجدة فليس عليه استيناف الصلاة و لا إسقاط الركعة التي ترك فيها السجود بل يقضي تلك السجدة و يسجد سجدتي السهو على ما مضى القول فيه و من أوجب عليه الاستقبال أو إكمالها ظهرا فعليه الدلالة.
مسألة ٣٩٤ [عدم لزوم السلام للإمام على الناس]
إذا جلس الامام على المنبر لا يلزمه أن يسلم على الناس، و به قال: مالك و أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: يستحب له أن يجلس و يسلم على الناس [٤].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و شغلها بواجب أو ندب يحتاج الى دليل.
مسألة ٣٩٥ [عدم لزوم الالتفاتة يمنة و يسرة حال الخطبة]
ليس على الامام ان يلتفت يمينا و شمالا في خطبته و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يلتفت يمينا و شمالا كالمؤذن [٦].
[١] الأم ١: ٢٠٦، و المجموع ٤: ٥٥٦.
[٢] راجع المسألة السابقة.
[٣] المدونة الكبرى ١: ١٥٠، و المبسوط ٢: ٢٨، و الوجيز ١: ٦٤، و المجموع ٤:
٥٢٦.
[٤] الام ١: ٢٠٠، و الوجيز ١: ٦٤، و المجموع ٤: ٥٢٧.
[٥] الام ١: ٢٠٠، و مغني المحتاج ١: ٢٨٩، و المجموع ٤: ٥٢٨.
[٦] المجموع ٤: ٥٢٨.