الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٣ - مسائل ستر العورة
و اما الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين، و الفضل في ستر ما بين السرة إلى الركبتين، و ان يطرح على كتفه شيئا.
و قال الشافعي: يجب على المصلي ستر عورته، و عورة الرجل ما بين سرته و ركبته [١].
و أما المرأة فكلها عورة إلا الوجه و الكفين، فان انكشف شيء من عورة المصلي قليلا كان أو كثيرا، عامدا كان أو ساهيا بطلت صلاته، و به قال الأوزاعي [٢].
و قال مالك: إذا صلت الحرة بغير خمار أعادت في الوقت [٣].
قال أصحاب مالك: كل موضع- قال مالك يعيد في الوقت- يريد استحبابا، فتحقيق قوله ان ستر العورة غير واجب، و انما هو استحباب [٤].
و عن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة.
إحداهما: مثل قول الشافعي إلا في الركبة. فخالفه في الركبة [٥]، و الثانية:
عورة الرجل كما قال الشافعي [٦]، و المرأة كلها عورة إلا الوجه و الكفين و ظهور القدمين [٧].
و قال أبو حنيفة: فإن انكشف شيء من العورة في الصلاة، فالعورة عورتان مغلظة و مخففة، فالمغلظة نفس القبل و الدبر، و المخففة ما عداهما، فان انكشف
[١] الام ١: ٨٩، و المجموع ٣: ١٦٧، و مغني المحتاج ١: ١٨٥، و فتح العزيز ٤: ٨٣ و بداية المجتهد ١: ١١١.
[٢] المغني لابن قدامة ١: ٦٠١.
[٣] مقدمات ابن رشد ١: ١٣٣.
[٤] المجموع ٣: ١٦٧ و بداية المجتهد ١: ١١٠.
[٥] المحلى ٣: ٢٢٣.
[٦] بداية المجتهد ١: ١١١.
[٧] شرح فتح القدير ١: ١٨١ و بداية المجتهد ١: ١١١.