الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٠ - الثالثة ان ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة،
على قولين:
قال أبو سعيد الإصطخري لا تبطل صلاته قولا واحدا كما قلناه.
و منهم من قال: على قولين: أحدهما هذا، و الثاني تبطل صلاته [١].
و نص الشافعي انه قال: كرهته، و لم يبين ان عليه الإعادة [٢].
دليلنا: ان إبطال صلاته بذلك يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه، و الأصل الإباحة.
مسألة ٣١٠: لا يجوز الصلاة خلف الفاسق المرتكب للكبائر،
من شرب الخمر، و الزنا، و اللواط و غير ذلك.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٣] إلا مالكا فإنه وافقنا في ذلك [٤].
و حكى المرتضى عن أبي عبد الله البصري انه كان يذهب اليه، و يحتج في ذلك بإجماع أهل البيت، و كان يقول: ان إجماعهم حجة.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الصلاة في الذمة بيقين، و لا تبرأ بيقين إذا صلى خلف الفاسق.
و روى أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال: قلت للرضا (عليه السلام): رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه؟ قال:
«لا» [٥].
مسألة ٣١١: يكره ان يؤم المسافر المقيم، و المقيم المسافر،
و ليس بمفسد
[١] المجموع ٤: ٢٤٥.
[٢] الام ١: ١٧٤.
[٣] المجموع ٤: ٢٥٣، و المحلى ٤: ٢١٤، و بدائع الصنائع ١: ١٥٦، و فتح العزيز ٤: ٣٣٠.
[٤] بدائع الصنائع ١: ١٥٦، و المجموع ٤: ٢٥٣، و فتح العزيز ٤: ٣٣٠.
[٥] التهذيب ٣: ٣١ حديث ١١٠ و ٢٧٧ حديث ٨٠٨، و في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٤٩ حديث ١١١٦ من دون عبارة «و هو عارف بهذا الأمر».