الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٠ - كتاب صلاة المسافر
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ» [١] فأوجب القضاء بنفس السفر و المرض. و كل من قال بأن الفطر واجب لا يجوز غيره، قال في الصلاة مثله، فالفرق بين المسألتين مخالف للإجماع.
و روى عمران بن الحصين قال: حججت مع النبي (صلى الله عليه و آله) فكان يصلي ركعتين حتى ذهب، و كذلك مع أبي بكر، و كذلك مع عمر حتى ذهبا [٢].
و قد ثبت ان أفعال النبي (صلى الله عليه و آله) على الوجوب، و أيضا فلو كان التقصير رخصة لما عدل النبي (صلى الله عليه و آله) عن الفضل في الإتمام إلى التقصير الذي هو الرخصة.
و روي عن عمر انه قال: صلاة الصبح ركعتان و صلاة الجمعة ركعتان، و صلاة الفطر ركعتان و صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم [٣].
و روى ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر ركعتين و في الخوف ركعتين [٤].
و روي عن عائشة قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة المسافر و زيد في صلاة الحضر [٥].
[١] البقرة: ١٨٤.
[٢] سنن الترمذي ٢: ٤٣٠ الحديث ٥٤٥.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٣٣٨ الحديث ١٠٦٣ و ١٠٦٤ مع اختلاف يسير في اللفظ.
[٤] صحيح مسلم ١: ٤٧٩ الحديث ٥- ٦٨٧ و فيه: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا و في السفر ركعتين و في الخوف ركعة.
[٥] سنن أبي داود ٢: ٣ الحديث ١١٩٨، و صحيح مسلم ١: ٤٧٨ الحديث ١- ٦٨٥، و صحيح البخاري ٢: ٥٥، و الموطأ ١: ١٤٦ الحديث ٨.