الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٤ - مسائل السجود
فجعلناه مخيرا.
مسألة ١٠٨ [استحباب تلقي الأرض بيديه عند السجود]
إذا أراد السجود تلقى الأرض بيديه أولا ثم ركبتيه، و هو مذهب عبد الله بن عمر، و الأوزاعي، و مالك [١].
و قال أبو حنيفة و الشافعي و الثوري: يتلقى الأرض بركبتيه ثم بيديه ثم بجبهته و أنفه، و حكوا ذلك عن عمر بن الخطاب [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا رواه حماد بن عيسى و زرارة في خبريهما [٣]، و أيضا لا خلاف ان من فعل ما قلناه صلاته ماضية صحيحة، و إذا خالف ليس على كمالها دليل.
و روى أبو هريرة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه، و لا يبرك بروك البعير [٤].
و روي عن ابن عمر انه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه.
و روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأيته يضع يديه قبل ركبتيه [٥].
[١] المجموع ٣: ٤٢١، و المغني لابن قدامة ١: ٥١٤.
[٢] الام ١: ١١٣، و المجموع ٣: ٤٢١، اللباب ١: ٧٣، النتف ١: ٦٥، و المغني لابن قدامة ١: ٥١٤.
[٣] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، و أمالي الصدوق: ٢٤٨ مجلس ٦٤ و التهذيب ٢: ٨١ و ٨٣ حديث ٣٠١ و ٣٠٨.
[٤] سنن الدارقطني ١: ٣٤٤ باب ذكر الركوع و السجود و ما يجزي فيهما و فيه بدل ركبتيه (رجليه)، و الحديث ٤ مطابق لفظا مختلف سندا و قريب منه ما في السنن الكبرى ٢: ٩٩ و ١٠٠. و المجموع ٣: ٤٢١، المغني لابن قدامة ١: ٥١٤. و سنن الدارمي ١: ٣٠٣ فيه هكذا (أبو هريرة ان رسول الله (ص) قال: إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، و ليضع يديه قبل ركبتيه.)، و سنن النسائي ٢: ٢٠٧ باب أول ما يصل الى الأرض من الإنسان.
[٥] التهذيب ٢: ٧٨ صدر حديث ٢٩١ و فيه بعد قوله (ركبتيه) (إذا سجد و إذا أراد ان يقوم رفع ركبتيه قبل يديه) و الاستبصار ١: ٣٢٥ حديث ١٢١٥ بزيادة إذا سجد في آخره.