الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٠ - مسائل ستر العورة
سيرين، و النخعي، و الحسن بن صالح بن حي [١].
و الرواية الأخرى انه يعيد الوضوء و يبني، و به قال مالك، و أبو حنيفة، و الشافعي في القديم [٢].
و قال أبو حنيفة: ان كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته، و ان كان دما فان كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته، و ان كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته [٣].
دليلنا: على الرواية الأولى: ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) انهما قالا: «لا يقطع الصلاة إلا أربع: الخلاء، و البول، و الريح، و الصوت» [٤].
و روى الحسن بن الجهم [٥] قال: سألته عن رجل صلى الظهر أو العصر، فأحدث حين جلس في الرابعة فقال: «ان كان قال أشهد ان لا إله إلا الله و ان محمدا رسول الله فلا يعيد، و ان كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد» [٦].
و روى عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع قال: «فليس عليه شيء، و لم ينقض وضوؤه، و ان كان متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و ان كان في صلاة قطع
[١] المجموع ٤: ٧٦.
[٢] المجموع ٤: ٧٥، و كنز الدقائق: ١٧.
[٣] المبسوط ١: ١٩٥.
[٤] الكافي ٣: ٣٦٤ حديث ٤، و التهذيب ٢: ٣٣١ حديث ١٣٦٢، و الاستبصار ١: ٤٠٠ حديث ١٠٣٠.
[٥] الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني، جد أبو غالب الزراري، من أصحاب الإمامين الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، له كتاب وثقه أغلب من ترجم له. النجاشي: ٤٠، و رجال الطوسي: ٣٤٧، ٣٧٣ و تنقيح المقال ١: ١٧١.
[٦] التهذيب ١: ٢٠٥ حديث ٥٩٦ و ٢: ٣٥٤ حديث ١٤٦٧، و الاستبصار ١: ٤٠١ حديث ١٥٣١.