الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٩ - مسائل ستر العورة
دليلنا: إجماع الفرقة، و روى منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له اني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها، قال: أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟ قلت: بلى، قال: فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا [١].
و روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا نسي أن يقرأ في الاولى و الثانية أجزأه تسبيح الركوع و السجود، و ان كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته [٢].
و رووا عن عمر بن الخطاب انه صلى المغرب فلم يقرأ، فلما فرغ قيل له في ذلك، فقال: كيف كان الركوع و السجود قالوا حسنا، فقال: لا بأس إذن [٣].
قال الشافعي: و كان هذا منتشرا بينهم فلم ينكر عليه منكر، فثبت انه إجماع.
مسألة ١٥٧ [بطلان الصلاة مع سبق الحدث]
من سبقه الحدث من بول، أو ريح، أو غير ذلك. لأصحابنا فيه روايتان:
إحداهما و هي الأحوط: انه تبطل صلاته، و به قال الشافعي في الجديد، قال: و يتوضأ و يستأنف الصلاة [٤]، و به قال المسور بن مخرمة [٥] و ابن
[١] الكافي ٣: ٣٤٨ حديث ٣، و التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٧٠، و الاستبصار ١: ٣٥٣ حديث ١٣٣٦.
[٢] التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٧٢، و الاستبصار ١: ٣٥٤ حديث ١٣٣٨.
[٣] المجموع ٣: ٣٣٢.
[٤] المجموع ٤: ٧٥، و نيل الأوطار ٢: ٢٥٥.
[٥] المسور- بكسر الميم و سكون السين- بن مخرمة الزهري أبو عبد الرحمن، عده الشيخ من أصحاب رسول الله و أصحاب أمير المؤمنين، و وصف بأنه رسوله إلى معاوية، و كان فقيها من أهل العلم و لم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف في أمر الشورى و هواه مع علي بن ابي طالب مات سنة ٦٤، أسد الغابة ٤: ٣٦٥. و تنقيح المقال ٣: ٢١٧.