الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٨ - مسائل
و قال الشافعي: ذلك واجب [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، و عليه إجماع الفرقة، و خبر زرارة، و قد قدمناه [٢].
مسألة ٢٦ [وجوب غسل المرفقين مع اليدين]
غسل المرفقين واجب مع اليدين، و به قال جميع الفقهاء [٣] الا زفر [٤] فإنه قال: لا يجب ذلك [٥].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» [٦]، فإن «الى» قد تكون بمعنى «مع» و تكون بمعنى الغاية. و قد ثبت عن الأئمة (عليهم السلام) ان المراد بها في الآية «مع» فعلمنا بذلك وجوب غسلهما، و أيضا الاحتياط يقتضي ذلك. لان من غسل المرفقين مع اليدين، لا خلاف أن وضوءه صحيح. و إذا لم يغسلهما، ليس على صحته دليل.
و روى جابر، ان النبي (صلى الله عليه و آله) توضأ فغسل يديه، و ذلك من مرفقيه [٧]، و عليه إجماع الفرقة.
[١] الأم ١: ٢٥، و مغني المحتاج ١: ٥١، و بدائع الصنائع ١: ٣.
[٢] تقدم في المسألة (٢٢).
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤١، و مقدمات ابن رشد ١: ٥١، و مراقي الفلاح: ٩، و عمدة القاري ٢: ٢٣٣: و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٦٥، و شرح فتح القدير ١: ١٠، و بدائع الصنائع ١: ٤، و بداية المجتهد ١: ١٠، و مغني المحتاج ١: ٥٢، و حاشية الدسوقى ١: ٨٧، و التفسير الكبير ١١: ١٥٩، و المبسوط للسرخسى ١: ٦.
[٤] أبو الهذيل، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري. أحد الفقهاء و الزهاد، و أول من قدم البصرة برأى أبي حنيفة، مات سنة (١٥٨ ه) الفهرست لابن النديم: ٢٥٦، و الجرح و التعديل ٣: ٦٠٨، و لسان الميزان ٢: ٤٧٦.
[٥] شرح فتح القدير ١: ١٠ و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤١، و عمدة القاري ٢: ٢٣٣. و بدائع الصنائع ١: ٤، و التفسير الكبير ١١: ١٥٩ و فيه: و قال مالك و زفر: لا يجب غسلهما.
[٦] المائدة: ٦.
[٧] لم نعثر على هذه الرواية، الا ان الدارقطني في سننه ١: ٨٣، روى عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله (ص) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه. و قال السرخسي في المبسوط ١: ٧: انه (ص) توضأ و أدار الماء على مرافقه.