الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٧ - مسائل
حدثني انه رأى عليا (عليه السلام)، أراق الماء، ثم مسح على الخفين. فقال كذب أبو ظبيان، أما بلغك قول علي (عليه السلام) فيكم: سبق الكتاب الخفين؟
فقلت: فهل فيهما رخصة؟ فقال: لا، الا من عدو تتقيه، أو ثلج تخاف على رجليك [١].
مسألة ١٦٩ [توقيت المسح على الخفين]
إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار، فكل ما يتفرع على جوازه يسقط عنا، و إذا قلنا بجوازه عند الخوف و التقية، فما دام الخوف و التقية باقيين يجوز له المسح، و لا يتقدر ذلك بيوم و ليلة و لا ثلاثة أيام، و سواء لبسهما على طهارة، أو غير طهارة.
و أما من أجاز مع الاختيار، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها، لئلا يشذ شيء من الخلاف في هذا الكتاب.
منها: ما قاله الشافعي في الجديد: انه يوقت للمقيم بيوم و ليلة، و للمسافر بثلاثة أيام و لياليهن [٢].
و رووا ذلك عن علي (عليه السلام)، و ابن عباس، و عبد الله بن مسعود، و عطاء، و شريح، و الأوزاعي، و الثوري، و أبي حنيفة و أصحابه، و أحمد، و إسحاق [٣].
و قال في القديم: يمسح أبدا من غير توقيت [٤]. و روي ذلك عن عمر، و ابن
[١] التهذيب ١: ٣٦٢ حديث ١٠٩٢، و الاستبصار ١: ٧٦ حديث ٢٣٦.
[٢] ألام ١: ٣٤، و المجموع ١: ٤٨٢، و المغني لابن قدامة ١: ٢٨٦، و مغني المحتاج ١: ٦٤: و كفاية الأخيار ١: ٣١.
[٣] المجموع ١: ٤٨٤، و شرح معاني الآثار ١: ٨١، و النتف ١: ١٨، و مسائل أحمد بن حنبل: ١٠، و المغني لابن قدامة ١: ٢٨٦، و شرح فتح القدير ١: ١٠٢، و المصنف ١: ٢٠٣.
[٤] المجموع ١: ٤٨٢، و كفاية الأخيار ١: ٣١.