الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٣ - مسائل القراءة
آخر صلاتي أولها [١] و انما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين ابن حماد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أسهو عن القراءة في الركعة الأولى، قال: اقرأ في الثانية، قلت: أسهو في الثانية، قال: اقرأ في الثالثة، قلت: أسهو في صلاتي كلها، قال: إذا حفظت الركوع و السجود فقد تمت صلاتك [٣].
مسألة ٩٤ [عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها]
من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها، و ان لم يحسن الحمد وجب عليه أن يتعلمها، فان ضاق عليه الوقت و أحسن غيرها قرأ ما يحسن، فان لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى و كبره، و لا يقرأ معنى القرآن بغير العربية بأي لغة كان، فان فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا و كانت صلاته باطلة، و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ أجزأه، و له في مقدار القراءة روايتان، المشهور عنه: أنه يجزى ما يقع عليه اسم القرآن، و ان كان بعض آية [٥].
و الثاني: انه يجزي آية قصيرة، و ان أتى بالعربية فهو قرآن، و ان أتى بمعناه بأي لغة كان فهو تفسير القرآن و تجزيه الصلاة [٦].
[١] التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٧١.
[٢] الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر و الصادق (عليهما السلام)، روى عنه القاسم بن إسماعيل و داود بن حصين و إبراهيم بن مهزم و غيرهم. رجال النجاشي: ٤٣، و رجال الشيخ: ١١٥ و ١٦٩، و تنقيح المقال ١: ٣٢٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٧ حديث ١٠٠٤، و التهذيب ٢: ١٤٨ حديث ٥٧٩، و الاستبصار ١: ٣٥٥ حديث ١٣٤٢.
[٤] المجموع ٣: ٣٧٤، و التفسير الكبير ١: ١٨٩، و المغني لابن قدامة ١: ٤٨٦.
[٥] المغني لابن قدامة ١: ٤٨٦، و التفسير الكبير ١: ١٨٩.
[٦] المحلى ٣: ٢٥٤، و تفسير القرطبي ١: ١٢٦، و التفسير الكبير ١: ٢٠٩.