الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٣ - كتاب الجمعة
نافلة، لا تحية المسجد و لا غيرها، بل يستمع الخطبة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الليث بن سعد [١].
و قال الشافعي: يصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس يستمع الخطبة [٢]، و به قال الحسن البصري، و الثوري، و أحمد، و إسحاق [٣].
و قال الأوزاعي: ينظر فيه، فان كان قد صلى تحية المسجد في داره لم يصل و إلا صلاها [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا قوله تعالى «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا» [٥] و قال المفسرون أراد بالقرآن هنا الخطبة [٦].
و روى ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا خطب الامام فلا صلاة و لا كلام» [٧] و لم يفرق.
و روى محمد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: «إذا صعد الامام المنبر يخطب فلا يصلي الناس ما دام الامام على المنبر» [٨].
[١] الأصل ١: ٣٥٢، و المبسوط ٢: ٢٩، و شرح فتح القدير ١: ٤٢٠، و الاستذكار ٢: ٢٨٤ و المجموع ٤: ٥٥٢، و المحلى ٥: ٧٠.
[٢] الام ١: ١٩٨، و المجموع ٤: ٥٥، و الاستذكار ٢: ٢٨٥، و المحلى ٥: ٧٠، و سنن الترمذي ٢: ٣٨٦.
[٣] الإقناع ١: ١٩٨، و المجموع ٤: ٥٥٢، و الاستذكار ٢: ٢٨٥، و سنن الترمذي ٢: ٣٨٦ و المحلى ٥: ٧٠.
[٤] المحلى ٥: ٧٠.
[٥] الأعراف: ٢٠٤.
[٦] نسب ذلك الرازي في تفسيره الكبير ١٥: ١٠٢ و الطبري في تفسيره ٩: ١١٢ الى سعيد بن جبير و مجاهد و عطاء و زاد القرطبي في تفسيره ٧: ٣٥٣ عمر بن دينار و زيد بن أسلم و القاسم بن محمد بن مخيمرة و مسلم بن يسار و شهر بن حوشب و عبد الله بن المبارك.
[٧] سبل السلام ٢: ٤٦٧ نقلا عن الطبراني في الكبير.
[٨] التهذيب ٣: ٢٤١ حديث ٦٤٨، و في الكافي ٣: ٤٢٤ الحديث السابع تتمة للحديث.