الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧٩ - كتاب صلاة الكسوف
احترق القرص كله و تركها متعمدا كان عليه الغسل و قضاء الصلاة.
و لم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا انكسف القمر، فاستيقظ الرجل، فكسل أن يصلي، فليغتسل من غد، و ليقض الصلاة.
و ان لم يستيقظ و لم يعلم [بذلك و انكسف] [٢] القمر، فليس عليه الا القضاء بغير غسل [٣].
مسألة ٤٥٣ [كيفية صلاة الكسوف]
صلاة الكسوف عشر ركعات و أربع سجدات، يفتتح الصلاة و يقرأ دعاء الاستفتاح و يتعوذ، و يقرأ الحمد و يقرأ بعدها سورة طويلة مثل الكهف و الأنبياء و ما أشبههما، ثم يركع و يسبح في ركوعه بمقدار قراءته، ثم يرفع رأسه و يقول: الله أكبر، فإن كان قد ختم السورة و أراد استئناف أخرى أعاد الحمد و قرأ بعدها سورة أخرى، ثم يركع هكذا خمس مرات، فاذا رفع رأسه في الخامسة قال سمع الله لمن حمده، و يسجد سجدتين، ثم يصلي بعدهما خمس ركعات و بعدها سجدتين على الترتيب الذي قدمناه.
و قال الشافعي: يصلي على ما وصفناه أربع ركعات بأربع سجدات، كل ركوعين بعدهما سجدتان، و عين في القراءة سورة البقرة أو عدد آياتها، و في الثانية أقل من ذلك، و في الثالثة أقل، و في الرابعة أقل. و به قال مالك و أحمد و إسحاق [٤]. و روى ذلك عن عثمان بن عفان [٥].
[١] الام ١: ٢٤٤، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٨٠.
[٢] في التهذيب و الاستبصار «بانكشاف».
[٣] التهذيب ٣: ١٥٧ الحديث ٣٣٧، و الاستبصار ١: ٤٥٣ الحديث ١٧٥٨.
[٤] الام ١: ٢٤٥، و المجموع ٥: ٤٥ و ٦٢، و فتح العزيز ٥: ٦٩ و ٧٣، و المبسوط ٢: ٧٤ و سنن الترمذي ٢: ٤٤٨ و ٤٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٧٥، و بداية المجتهد ١: ٢٠٣.
[٥] عثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس، ولد بعد عام الفيل بست سنوات ثالث من تولى الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سنة ٢٣ هجرية و قتل سنة ٣٥ هجرية و دفن في حش كوكب.
انظر أسد الغابة ٣: ٣٧٦، و الإصابة ٢: ٤٥٥، و شذرات الذهب ١: ٤٠.