الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٦ - مسائل
أكثر من أن يحصى [١].
و روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: سئل عن المسح على الخفين، و على العمامة؟ فقال: لا تمسح عليهما [٢].
و روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و فيهم علي (عليه السلام)، و قال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة [٣] فقال: رأيت رسول الله يمسح على الخفين. فقال علي (عليه السلام): قبل المائدة أو بعدها؟ فقال: لا أدري. فقال علي (عليه السلام): سبق الكتاب الخفين، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة [٤].
و روى أبو الورد [٥] قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ان أبا ظبيان [٦]
[١] انظر ذلك على سبيل المثال لا الحصر: التهذيب ١: ٦٣، حديث ١٧٢ و ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٦، و صحيح البخاري ١: ٦٠، و صحيح مسلم ١: ٢٣٢، و سنن الدارمي ١: ١٨١، و سنن أبى داود ١: ٣٧، و سنن ابن ماجة ١: ١٥٦، و سنن النسائي ١: ٨١، و شرح معاني الآثار ١: ٧٩، و المصنف لابن همام ١: ١٩١.
[٢] التهذيب ١: ٣٦١ حديث ١٠٩٠.
[٣] المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن متعب الثقفي. أبو عيسى، و قيل أبو محمد. أسلم قبل عمرة الحديبية و شهدها، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و روى عنه أولاده. توفي في الكوفة سنة (٤٩ ه) و هو أميرها من قبل معاوية بن أبى سفيان. التأريخ الكبير ٧: ٣١٦، و الإصابة ٣: ٤٣٢، و تهذيب التهذيب ١٠: ٢٦٣.
[٤] التهذيب ١: ٣٦١ حديث ١٠٩١، و روى ابن حجر في مجمع الزوائد ١: ٢٥٦ عن ابن عباس انه قال:
ذكر المسح على الخفين عند عمر، و عنده سعد و عبد الله بن عمر، فقال عمر: سعد أفقه منك، فقال عبد الله بن عباس: يا سعد، انا لا ننكر ان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) مسح، و لكن هل مسح منذ نزلت المائدة، فإنها أحكمت كل شيء، و كانت آخر سورة نزلت من القرآن ألا تراه؟ قال: فلم يتكلم أحد. رواه الطبراني في الأوسط. (انتهى).
[٥] لم نقف على ترجمة له، و قد عده الشيخ الطوسي في رجاله: ١٤١ من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام). جامع الرواة ٢: ٤٢٠، و تنقيح المقال (باب الكنى) ٣: ٣٧.
[٦] أبو الظبيان: مشترك بين عدة من الرواة، و لعله الحصين بن قبيصة الفزاري، أو الحصين بن جندب ابن الحارث الجنبي، فإنهما سمعا على بن أبى طالب (عليه السلام) و رويا عنه. التأريخ الكبير ٣: ٥، و ٩: ٤٧، و تهذيب التهذيب ٢: ٣٧٩.