الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٤ - كتاب صلاة الخوف
حنيفة [١].
دليلنا: قوله تعالى «فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ» [٢] فأمرهم بأخذ السلاح، و الأمر يقتضي الوجوب.
مسألة ٤١٥ [تطهير السيف من النجاسة]
إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة، فمسح بخرقة، فمن أصحابنا من قال انه يطهر [٣]، و به قال أبو حنيفة [٤].
و منهم من قال لا يطهر الا بالماء [٥]، و به قال الشافعي [٦]، و هو الأحوط، و قد مضت هذه المسألة [٧].
دليلنا: انه قد ثبت نجاسته، و لا يتحقق طهارته الا بأن يغسل بالماء، و مسحه ليس عليه دليل.
مسألة ٤١٦ [كيفية صلاة شدة الخوف]
صلاة شدة الخوف و هي حالة المسايفة و التحام القتال يصلي بحسب الإمكان إيماء و غير ذلك من الأنحاء قائماً أو قاعدا أو ماشيا مستقبل القبلة أو غير مستقبل القبلة، و لا تجب عليه الإعادة، و به قال الشافعي الا أنه قال: ان ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته، و يمضي فيها و يعيدها هذا منصوص قوله [٨].
و قال أبو العباس: يمضي فيها و لا يعيد كما قلناه [٩].
[١] المبسوط ٢: ٤٨، و المجموع ٤: ٤٢٤، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٦٣، و فتح العزيز ٤: ٦٤٣.
[٢] النساء: ١٠٢.
[٣] نسبه المصنف (قدس سره) للسيد المرتضى (رضوان الله تعالى عليه) كما تقدم في المسألة ٢٢٢ فلاحظ.
[٤] الهداية ١: ٣٥، و شرح فتح القدير ١: ١٣٧، و اللباب ١: ٥٥، و المجموع ٢: ٥٩٩.
[٥] و به قال المصنف في المسألة المتقدمة ٢٢٢.
[٦] الأم ١: ٢١٦، و المجموع ٢: ٥٩٩.
[٧] مضت هذه المسألة برقم ٢٢٢ من هذا الكتاب فلاحظ.
[٨] الام ١: ٢٢٢، و المجموع ٤: ٤٢٥، و كفاية الأخيار ١: ٩٩ و المغني لابن قدامة ٢: ٢٦٨، و الوجيز ١: ٦٨، و مغني المحتاج ١: ٣٠٤.
[٩] المجموع ٤: ٤٢٥.