الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٢ - مسائل
و الحسن بن صالح بن حي [١]. و قال في الإملاء [٢] و القديم: يستحب له استعمال الماء، و لا يجب عليه. و هو قول الزهري، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و اختيار المزني [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه.
و روى الحسين بن أبي العلاء [٤] قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
[١] أبو عبد الله، الحسن بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان الهمداني، الكوفي. و قيل: الحسن بن صالح بن صالح بن حي الفقيه العابد. روى عن عمرو بن دينار، و سلمة ابن كهيل، و سماك بن حرب، و جماعة مات سنة (١٦٧ ه). و قيل: (١٦٨ ه). طبقات الفقهاء: ٦٦، و التأريخ الكبير ٢: ٢٩٥، و المنهل العذب ٢: ٦١.
[٢] الإملاء: هو أحد مصنفات محمد بن إدريس الشافعي، امام المذهب. و هو أحد مصنفاته التي يطلق عليها الفقهاء (الجديد) و منها: الام، و المختصرات، و الرسالة، و الجامع الكبير.
أما ما يطلق عليها (القديم) فهي آراء الشافعي المذكورة في كتبه نحو: الأمالي، و مجمع الكافي، و عيون المسائل، و البحر المحيط
[٣] المبسوط للسرخسى ١: ١١٣، و مغني المحتاج ١: ٨٩، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠، و قال النووي في المجموع [٢: ٢٦٨]: و قال في القديم و الإملاء: يقتصر على التيمم لأن عدم بعض الأصل بمنزلة عدم الجميع في جواز الاقتصار على البدل. و قال الجصاص في أحكام القرآن [٢: ٣٧٤]: فقال أصحابنا جميعا يتيمم و ليس عليه استعماله. و فيه أيضا: و قال مالك و الأوزاعي لا يستعمل الجنب هذا الماء في الابتداء، و يتيمم.
[٤] قال النجاشي في رجاله: [٤٢] ما لفظه: الحسين بن أبى العلا الخفاف، أبو على الأعور، مولى بني أسد، ذكر ذلك ابن عقدة، و عثمان بن حاتم بن متناب، و قال أحمد بن الحسين (رحمه الله): هو مولى بنى عامر، و أخواه على و عبد الحميد، روى الجميع عن الإمام أبى عبد الله (عليه السلام)، و كان الحسين أوجههم (انتهى).
عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام) تحت عنوان: الحسين بن أبى العلاء الخفاف، و تارة أخرى من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) بعنوان: الحسين بن أبى العلاء العامري، أبو على الزنجي الخفاف الكوفي، مولى بنى عامر. رجال الطوسي: ١١٥ و ١٦٩.