الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٥ - مسائل
أحدها صلاته مجزية، و به قال أبو حنيفة [١] و الثاني لا تجزي و هو الأصح، و به قال مالك، و أبو يوسف [٢].
دليلنا: على انه إذا لم يفتش لزمته الإعادة: لأنه ترك الطلب، و قد بينا انه واجب [٣] فاذا كان واجبا لم يجز التيمم من دونه، و أما إذا طلب و لم يجد، فإنما قلنا لا يجب عليه الإعادة، لأنه فعل ما أمر به، فان فرضه في هذا الوقت التيمم و الصلاة، و قد فعلهما، و وجوب الإعادة يحتاج الى دليل.
مسألة ١١٧ [وجوب شراء الماء بثمن لا يضر به]
إذا وجد الماء بثمن لا يضر به، و كان معه الثمن، وجب عليه شراؤه كائنا ما كان الثمن، و به قال مالك [٤].
و قال أبو حنيفة: ان وجده بزيادة من ثمنه قليلة لزمه شراؤه، و ان وجده بزيادة كثيرة، لم يلزمه شراؤه [٥].
و قال الشافعي: ان وجده بثمن مثله في موضعه و هو غير خائف، لزمه شراؤه، و ان لم يجد ثمنه، أو وجد الماء بثمن أكثر من مثله في موضعه، لم يلزمه [٦]
[١] المبسوط للسرخسى ١: ١٢١، و التفسير الكبير ١١: ١٧٥، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٧٦، و النتف ١: ٤٢، و الهداية للمرغيناني ١: ٢٧، و شرح فتح القدير ١: ٩٧، و قال النووي في المجموع [٢: ٢٦٧]: و قال أبو حنيفة و أبو ثور و داود: لا اعادة، و هي رواية عن مالك.
[٢] التفسير الكبير ١١: ١٧٥، و الهداية للمرغيناني ١: ٢٧، و المجموع ٢: ٢٦٧، و النتف ١: ٤٢، و شرح فتح القدير ١: ٩٧، و في المدونة الكبرى [١: ٤٣] قال مالك: أرى أن يعيد ما كان في الوقت. فان ذهب الوقت لم يعد. و نحوه حكاه الجصاص في أحكام القرآن ٢: ٣٧٦.
[٣] تقدم بيانه في المسألة ٩٥.
[٤] جاء في المدونة الكبرى [١: ٤٦] ما لفظة: قال مالك: ان كان قليل الدراهم رأيت ان يتيمم، و ان كان واسع المال رأيت أن يشترى ما لم يكثروا عليه في الثمن، فان رفعوا عليه في الثمن فيتيمم و يصلى.
و قريب منه ما ذكره ابن حزم في المحلى ٢: ١٣٦.
[٥] المجموع ٢: ٢٥٥، و المبسوط ١: ١١٥، و المحلى ٢: ١٣٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٧٤، و الهداية للمرغيناني ١: ٢٨، و مراقي الفلاح: ٢١، و بدائع الصنائع ١: ٤٨ و شرح فتح القدير ١: ٩٨.
[٦] ألام (مختصر المزني): ٨، و المحلى ٢: ١٣٦. و المجموع ٢: ٢٥٣، و بدائع الصنائع ١: ٤٨، و تفسير القرطبي ٥: ٢٢٨.