الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٠ - مسائل
أصابه. و ان كان وضوءه للصلاة، فلا يضره [١].
و الذي يدل على القسم الثاني، ان الماء على أصل الطهارة، و نجاسته يحتاج الى دليل.
و روى عمر بن أذينة. عن الأحول [٢] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخرج من الخلاء، فأستنجي بالماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به، فقال لا بأس به [٣].
و روى الفضيل بن يسار [٤]، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في الرجل الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه: فقال: لا بأس «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٥] [٦]
[١] الظاهر ان الشيخ ((قدس سره)) انفرد بروايته في الخلاف، و استشهد بهذا الخبر المحقق الحلي في المعتبر:
٢٢، و رده الشهيد الأول في الذكرى: ٩ بقوله: و هو مقطوع.
[٢] محمد بن على بن النعمان بن أبى طريفة البجلي، مولى، الأحول، أبو جعفر، كوفي صيرفي، يلقب مؤمن الطاق، و صاحب الطاق. كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة. فيرجع إليه في النقد، فيرد ردا يخرج كما يقول. قاله النجاشي في رجاله: ٢٤٩. عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و وثقه في الثاني و نحوه في الفهرست، له مناظرات معروفة و مشهورة مع أبي حنيفة. رجال الشيخ الطوسي ٣٠٢ و ٣٥٩، و الفهرست: ١٣١.
[٣] الكافي ٣: ١٣ حديث ٣، و التهذيب ١: ٨٥ حديث ٢٢٣، و في من لا يحضره الفقيه ١: ٤١ حديث ١٦٢ بزيادة كلمة (و ليس عليك شيء)، و في علل الشرائع ١: ٢٧١ (باب ٢٠٧) باختلاف يسير و زيادة في آخره لفظه: (فسكت، فقال أو تدري لم صار لا بأس به؟ قلت لا و الله، جعلت فداك فقال: لان الماء أكثر من القذر).
[٤] الفضيل بن يسار النهدي، أبو القاسم، عربي، بصري، صميم، ثقة، روى عن أبى جعفر و أبى عبد الله (عليهما السلام)، و مات في أيامه، و قال ابن نوح: يكنى أبا مسور. قاله النجاشي في رجاله: ٢٣٨، و ذكره الكشي في عداد من أجمعت العصابة على تصديقه، و الإقرار له بالفقه. رجال الكشي: ٢٣٨.
[٥] الحج: ٧٨.
[٦] الكافي ٣: ١٣ حديث ٧، و التهذيب ١: ٨٦ حديث ٢٢٤، و رواه أيضا بسند آخر حديث ٢٢٥ مع اختلاف يسير في اللفظ.